والتّقصير في حسن العمل إذا وثقت بالثّواب عليه غبن ، والطَّمأنينة إلى كلّ أحد قبل الاختبار [ له ] عجز .
المعنى
بيّن عليه السّلام في هذا الكلا أمورا ثلاثة يبنى اثنان منها على العلم والثالث على عدم العلم .
فالأوّل العلم بحال الدّنيا وسرعة زوالها وتنقّلها من الصّحة إلى المرض ، ومن الشباب إلى الشيب ، ومن الحياة إلى الموت ، ومعاينة ما يتحمّل طلَّابها من المشاقّ والمتاعب ، فلا يوجب العبرة ويركن إليها الانسان .
والثاني العلم والوثوق بالثواب على الأعمال الصالحة من الصّلاة والصّيام والانفاق في سبيل الله ، ومع ذلك يرتكب التقصير في حسن العمل وكمالها بما يقدر عليه فإنه يوجب الغبن والخسار .
والثالث الاطمينان بالغير مع الجهل بحاله وعدم اختباره في الأمور الموجب لصيرورة الانسان عاجزا بعد الابتلاء به في أمر من أموره ، وأفاد عليه السّلام أنّ العالم في الأوّلين صار جاهلا لعدم العمل بعلمه ، والجاهل في الثالث صار عاجزا لعدم عمله بمقتضى جهله من التثبت والاختبار .
الترجمة
فرمود : اعتماد تو بدنيا با آنچه بچشم خود از آن مىبينى نادانيست ، وكوتاهى كردن در حسن عمل آخرت در صورتي كه وثوق بدرك ثواب دارى غبن وضررمنديست واطمينان تو بهر كس پيش از آزمايش أو مايه درماندگى است .
السبعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام
( 370 ) وقال عليه السّلام : من هوان الدّنيا على الله أنّه لا يعصى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 474
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٧٤