أضرب : بخل الانسان بماله على نفسه ، وبخله بماله على غيره ، وبخله بمال غيره على غيره أو على نفسه .
وقال ابن ميثم : وكلّ طرف تفريط لفضيلة من الفضائل فانّه من توابع البخل ولواحقه ، وهي مساوي العيوب الَّتي اخبر عن استجماعه لها ، وأنّه زمام إلى كلّ منها .
الترجمة
فرمود : بخل جامع همه بديهاى عيوبست ومهاريست كه بوسيلهء آن به هر بدى كشانده مىشود .
الرابعة والستون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام
( 364 ) وقال عليه السّلام : [ يا ابن آدم ] الرّزق رزقان : رزق تطلبه ورزق يطلبك فإن لم تأته أتاك ، فلا تحمل همّ سنتك على همّ يومك ، كفاك كلّ يوم ما فيه ، فإن تكن السّنة من عمرك فإنّ الله تعالى [ جدّه ] سيؤتيك في كلّ غد جديد ما قسم لك ، وإن لم تكن السّنة من عمرك فما تصنع بالهمّ لما ليس لك ، ولن يسبقك إلى رزقك طالب ولن يغلبك عليه غالب ، ولن يبطىء عنك ما قد قدّر لك . قال الرّضيّ : قد مضى هذا الكلام فيما تقدّم من هذا الباب إلَّا أنه ههنا أوضح وأشرح فلذلك كرّرناه على القاعدة المقرّرة في أوّل الكتاب .
المعنى
يظهر من كلامه عليه السّلام هذا أنّ الرزق ينقسم إلى مكتسب وإلى مقدّر فللطلب والكسب أثر في الرّزق ، ومعناه أنّ الرزق قد يكون مثبتا في لوح القضاء الإلهي معلَّقا على شرط كالطلب والدّعاء ، فان حصل شرطه وصل إلى صاحبه ، وإن لم يحصل لم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 469
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٦٩