تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
المعنى أخبر عليه السّلام في هذا الكلام إلى تسلَّط الجائرين على حكومة الاسلام فيسلبون من المسلمين المؤمنين القوّة والقدرة على إجراء أحكام الدّين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلم يكن لهم إمام ظاهر قاهر يمنع من المناهي ويجري الحدود على من ارتكب المعاصي فيكتفون بالوعظ والانذار باللَّسان ، فلمّا استكمل سلطة الغاصب منع من ذلك فلا يقدرون على أداء الوظيفة باللَّسان أيضا . ثمّ إذا دام ملك الجور والباطل ونشأ بينهم الولدان الأصاغر لا يحصل لهم ملكة الايمان والاعتقاد ، فلا ينكرون المنكر بقلوبهم ، بل يصير المنكر معروفا والمعروف منكرا فينتكس قلوبهم ويدركون الحق باطلا ، والباطل حقا فقوله عليه السّلام ( جعل أعلاه أسفله ) كناية عن درك خلاف الحق والواقع . قال الشارح المعتزلي : ومن يقول بالأنفس الجسمانية ، وأنها بعد المفارقة يصعد بعضها إلى العالم العلوي ، وهي نفوس الأبرار ، وبعضها ينزل إلى المركز وهي نفوس الأشرار ، يتأوّل هذا الكلام على مذهبه ، فيقول : إنّ من لا يعرف بقلبه معروفا أي لا يعرف من نفسه باعثا عليه ولا متقاضيا بفعله ، ولا ينكر بقلبه منكرا أي لا يأنف منه ولا يستقبحه ويمتعض من فعله يقلب نفسه الَّتي كان سبيلها أن تصعد إلى عالمها فتجعل هاوية في حضيض الأرض ، وذلك عندهم هو العذاب والعقاب - انتهى . الترجمة أبي جحيفه گويد : شنيدم أمير المؤمنين مىفرمود : نخست چيزى كه از وظيفة جهاد از دست شما گرفته شود جهاد با دست است ، وسپس جهاد با زبان ، وسپس جهاد با دل ، وكسى كه از دل شناساى معروف نباشد وبا دل منكر را ناپسند نداند دلش وارونه شده وسروته گرديده . الحادية والستون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 361 ) وقال عليه السّلام : إنّ الحقّ ثقيل مريء ، وإنّ الباطل خفيف وبيء .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 466 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي