تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
اللغة ( يستزلّ لبّك ) : يطلب زلله وخطأه ، اللَّبّ : العقل والقلب ، ( يستفلّ غربك ) : يريد أن يفلّ عزمك ، الغرب : حدّ السيف وهو مجاز عن العزم ، ويصح أن يكون الجملة مجازا مركَّبا ، ( فلتة ) : الكلام أو الأمر بغير رويّة ، ( نزغة من نزغات الشيطان ) : نزغ الشيطان بينهم أي أغرى بعضهم على بعض ونزغه الشيطان إلى المعاصي أي حثّه ، ( محاجزا ) : ممنوعا ، ( القعب ) : القدح الضّخم الغليظ - المنجد - . الاعراب فلتة : اسم كان وخبره من أبي سفيان وهو ظرف مستقرّ وفي زمن جارّ ومجرور متعلَّق بالظرف المتقدّم ويمكن أن يكون مستقرا خبرا بعد خبر . من حديث النفس : متعلَّق بقوله عليه السّلام « فلتة » . الهاء في قول الرضي نقلا عن زياد « شهد بها » يرجع إلى مقدّر وهو « القصّة » . المعنى قد حكم عليه السّلام في هذا الكتاب بأنّ معاوية هو الشيطان باعتبار أنّه يوسوس من كلّ جانب مشيرا إلى ما ورد في وصف الشيطان في قوله تعالى « ثمّ لاتينّهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ، 17 الأعراف » . قال الشارح المعتزلي « ص 178 ج 16 ط مصر » : وقال شقيق البلخي : ما من صباح إلَّا قعد لي الشيطان على أربعة مراصد : من بين يدىّ ، ومن خلفي وعن يميني ، وعن شمالي ، أمّا من بين يديّ فيقول : لا تخف فإنّ اللَّه غفور رحيم ، فأقرأ « وإنّي لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثمّ اهتدى ، 82 - طه » وأمّا من خلفي فيخوّفني الضيعة على مخلَّفي ، فأقرأ : وما من دابّة في الأرض إلَّا على اللَّه رزقها ، 6 - هود » وأمّا من قبل يميني فيأتيني من جهة الثناء ، فأقرأ : « والعاقبة للمتّقين » وأمّا من قبل شمالي فيأتيني من قبل الشهوات ، فأقرأ : « وحيل بينهم وبين ما يشتهون ، 54 - السباء » .