للسبيّة أي بسبب فعلك كما في قوله تعالى « فبظلم من الَّذين هادوا حرّمنا عليهم طيّبات احلَّت لهم 160 - النساء » وروى « ولتجدنّ بك عندي هوانا » .
أردشير خرّة : كورة من كور فارس .
المعنى
مصقلة بن هبيرة من سادات نجد ومن بني شيبان وفيه ضعف واتّباع هوى يظهر من عتابه عليه السلام في كتابه هذا ويشير إلى أنّه تصرّف في بيت المال وقسّم الخراج في بني قومه من دون إجازته عليه السّلام ظنّأ منه احتسابه عليهم من سهامهم في بيت مال المسلمين ويظهر أنّه خصّص من بني قومه من اعتامه واختاره وصار من خواصّه وحاشيته .
فبيّن عليه السّلام أنّ الفىء من أيّ بلد يحوز فهو لجميع المسلمين ولا يختصّ بمن حضر ذلك البلد منهم لأنّه من الأراضي المفتوحة عنوة الَّتي حازته جيوش الاسلام بضرب الرماح وزحف الخيول وبذل النفوس فصارت ملكا لعامّة المسلمين واختيارها بيد الإمام فلا بدّ من جمع خراجها في بيت المال وتقسيمه بنظر الامام حفظا للعدالة فإنّ خراج جميع الأراضي والبلدان ليس مساويا والساكن في كلّ البلاد ليسوا مساوين حتّى يحرز العدالة باختصاص فيء كلّ بلد بأهله .
مضافا إلى أنّ تصرّف كلّ عامل فيما يجمع من الخراج يوجب الفوضى واختلال النظام المالي والاقتصادي للدولة الاسلاميّة فكان شرّع عليه السّلام في كتابه هذا قانون الميزانيّة العامّة الَّذي يتّكي عليه اقتصاد البلدان العامرة الشاملة للملايين من النفوس ولا محيص عنه في إدارة شؤون الماليّة لبلد كافل بالجماهير فالخزانة العامّة بمنزلة القلب لجريان الشؤون الاقتصاديّة فينشعب منها شرائين المصارف الماليّة وينتشر في مجارى الأمور الكلَّيّة والجزئيّة ثمّ يجتمع فيها ثمّ ينتشر كجريان الدم في أعضاء الحيوان ينتشر من القلب في جميع العروق الدمويّة ثمّ يجتمع فيه ثمّ ينتشر ، وكان للمصقلة خلاف آخر معه عليه السّلام أدّى إلى فراره في ظلّ معاوية وهو أنّه ارتدّ بنو الناجية عن عليّ عليه السّلام وأخذوا يحاربون
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 82
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٨٢