تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
المختار الرابع والسبعون ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية [ من المدينة ] في أول ما بويع له ذكره الواقدي في كتاب الجمل من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان : أمّا بعد ، فقد علمت إعذاري فيكم وإعراضي عنكم ، حتّى كان ما لا بدّ منه ولا دفع له ، والحديث طويل ، والكلام كثير ، وقد أدبر ما أدبر ، وأقبل ما أقبل ، فبايع من قبلك ، وأقبل إلىّ في وفد من أصحابك ، [ والسّلام ] . اللغة ( الوفد ) : الواردون على الملك . المعنى هذا أوّل مكتوب أرسله عليه السّلام إلى معاوية يطلب منه أخذ البيعة له من أهل الشام بمقتضى ثبوت خلافته معنا بالنصّ من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وعرفا بمبايعة المهاجرين والأنصار معه ، وكان عليه السّلام يعلم ما في قلب معاوية من النقمة على قتل عثمان . فلخّص أمره في قوله ( فقد علمت إعذاري فيكم ) أي إظهار عذره وذلك باجتهاده في نصيحة عثمان وذبّه عن هجوم الناس عليه حتّى بعث الحسنين للدفاع عنه ولكنّ الثورة دارت عليه ، وأعرض عليه السّلام عن التعرّض لنبي اميّة وأشار إلى أنّ الموضوع يحتاج إلى شرح طويل لا يسعه المقام . الترجمة از نامه اى كه آن حضرت در آغاز بيعت باوى بمعاويه نگاشت ، واقدي آنرا در كتاب جمل خود ضبط كرده است :