اللغة
( الحلف ) : العهد أي ومن كتاب حلف ، فحذف المضاف ، ( اليمن ) : كلّ من ولده قحطان نحو حمير وعك وجذام وكندة والأزد وغيرهم .
و ( ربيعة ) : هو ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان وهم بكر وتغلب وعبد القيس ، و ( هشام ) : هو هشام بن محمّد بن السائب الكلبي نسّابة ابن نسّابة عالم بأيّام العرب وأخبارها . ( الحاضر ) : أهل القرى والمدن ، ( البادى ) سكَّان البدو .
الاعراب
هذا ما اجتمع : قال ابن ميثم : هذا مبتدأ وما موصولة وهى صفة المبتدأ وخبره أنّهم ، ويجوز أن يكون هذا مبتدأ وخبره ما اجتمع عليه ويكون قوله أنّهم تفسيرا لهذا .
أنّهم على كتاب اللَّه : قال الشارح المعتزلي : حرف الجرّ يتعلَّق بمحذوف أي مجتمعون .
أقول : الظاهر أنّه ظرف مستقرّ متعلَّق بفعل عامّ خبر لأنّ أي أنّهم ثابتون على كتاب اللَّه .
المعنى
أشار في قوله ( ما اجتمع عليه أهل اليمن ) إلخ - إلى محاربات وأحقاد كانت بين الفئتين القحطاني والعدناني في أيّام الجاهليّة فأماتها الاسلام وأحياها رجعة السقيفة ثمّ بلَّغها أوجها سياسة بني اميّة المثيرة للخلاف بين المسلمين لغرض الاستيلاء عليهم وأشار عليه السّلام في قوله ( لا ينقضون عهدهم لمعتبة عاتب ) إلخ - إلى ما يثير قبائل العرب الجاني للحروب والمناضلات وجمعها في أربعة : المعاتبة ، والغضب ، وقصد التسلَّط والاستذلال بعضهم لبعض ، والسبّ والشتم المتبادل بينهم بعضهم مع بعض .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 403
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٠٣