تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
المعنى يأسف عليه السّلام في كتابه هذا على ابتلائه بالمراسلة مع معاوية حيث يعلم أنّ المواعظ لا تؤثّر فيه وما يتضمّن كتبه من إظهار الاعتقاد باللَّه ورسوله صرف لقلقة اللسان ولا يجوز تراقيه ، بل تظاهره بمطالبة دم عثمان لا يكون عن اعتقاده بأنّه ممّا يجب عليه وله حقّ فيه بل جعله وسيلة إلى جلب قلوب أنصاره وموافقيه الَّذين ضلَّوا وأضلَّوا ، فشبّهه بالنائم الثقيل الَّذي يرى أحلاما كاذبة والمتحيّر في المقام الَّذي لا يقدر حمله والجاهل في أعماله الَّذي لا يدري أنّ ما يأتيه في عقب أعماله ينفعه أو يضرّه . ثمّ نبّه على أنّ مداراته معه لا تكون لعجزه عن قمعه وقهره بل لما يقتضيه المصلحة من إبقاء ظاهر الاسلام وحفظ مركزيّة العلم والدين بوجود أهل البيت وعترته الحاملين لحقائق الدين والقرآن . فانّه لو يجدّ في الحرب معه ليستأصله من شافته ينجرّ إلى هلاك أنصاره عليه السّلام وأنصار معاوية المتمسّكين بالاسلام ، فيكرّ الكفّار على المسلمين ويقهرونهم في ظاهر الدين وربما ينجرّ إلى قتل الحسن والحسين عليهما السّلام بقيّة العترة الطاهرة فينقطع الإمامة كما صرّح به في الاستسلام إلى اقتراح قبول الصلح في جبهة صفّين فالمقصود من بعض الاستبقاء في كلامه عليه السّلام هو الاستبقاء على ظاهر الاسلام وحفظ العترة الطاهرة لخير الأنام وهذا هو المصلحة الَّتي رعاها في ترك المحاربة مع أصحاب السقيفة ومخالفيه بعد وفاة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله . الترجمة از نامه اى كه آن حضرت عليه السّلام بمعاويه نگاشته : أمّا بعد ، براستى كه من در تكرار پاسخ نامه هاى تو وشنيدن آنها رأى خود را سست مىشمارم وخود را سرزنش مىنمايم ونبايد مراسله با تو را تا اين حد ادامه دهم وتو كه در كارها با من داد وستد مىكنى ودر نگارش سطور مراجعه وتكرار مىنمائى كسى را مانى كه در خواب سنگينى اندر است ورؤياهاى دروغين بيند ويا كسى كه