قال الرّضيّ : [ و ] المنذر هذا هو الَّذي قال فيه أمير المؤمنين - عليه السّلام - إنّه لنظَّار في عطفيه ، مختال في برديه ، تفّال في شراكيه .
اللغة
( رقّى ) بالتشديد : رفع إليّ ، وأصله أن يكون الانسان في موضع عال فيرقى إليه شيء ، ( العتاد ) : العدّة ، ( الشسع ) : سير بين الإصبعين في النعل العربي .
الاعراب
قال الشارح المعتزلي : واللام في لهواك متعلَّقة بمحذوف دلّ عليه « انقيادا » لأنّ المتعلَّق من حروف الجرّ بالمصدر لا يجوز أن يتقدّم على المصدر .
أقول : يصحّ أن تتعلَّق بقوله « لا تدع » فلا يحتاج إلى تكلَّف التقدير وهو أوضح معنا أيضا وكذا في الجملة التالية .
المعنى
المنذر بن الجارود من أشراف العرب ومن عبد القيس الناهي في الشرف ينسب إلى نزار بن معد بن عدنان ، كان الجارود نصرانيّا فوفد على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في سنة تسع أو عشر من الهجرة فأسلم وحسن إسلامه وسكن بعد ذلك في البصرة وقتل بأرض فارس أو نهاوند مع النعمان بن المقرّن .
وقد بالغ عليّ عليه السّلام في ذمّه وتوبيخه في هذا الكتاب لما ثبت عنده من خيانته في أموال المسلمين وصرفها في شهواته وعشيرته زائدا على ما يستحقّون وهذا ممّا لا يتحمّله عليه السّلام .
قال الشارح المعتزلي في « ص 59 ج 18 ط مصر » : وأمّا الكلمات الَّتي ذكرها الرضيّ عنه عليه السّلام في أمر المنذر فهي دالَّة على أنّه نسبه إلى التيه والعجب ، فقال : ( نظَّار في عطفيه ) أي جانبيه ، ينظر تارة هكذا وتارة هكذا ، ينظر لنفسه ويستحسن هيئته ولبسته ، وينظر هل عنده نقص في ذلك أو عيب فيستدركه بإزالته ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 397
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٩٧