رحلته إلى البصرة لإخماد ثورة الجمل وإلى صفيّن لسدّ خلل خلاف معاوية .
فلمّا انتهى حرب صفيّن بأسوء العواقب من مقاومة أهل الضلال وقيام أهل النهروان على وجهه وهم جلَّة أصحابه المخلصين الأبطال ، وشاع هذه الأخبار الهائلة وأحسّ المتقاعدون عن البيعة والنفر معه نصرة معاوية عليه بمكائده وبذل الأموال الطائلة لمن مال عنه عليه السّلام إليه شرع المهاجرون والأنصار المتخلَّفون عنه في التسلَّل إلى معاوية مثنى وفرادى وكان ذلك فتّا في عضد حكومته وضربة شديدة على عامله في المدينة .
فكأنّه طلب منه عليه السّلام معالجة هذا الداء العضال بما رآه عليه السّلام .
فكتب إليه بعدم التعرّض لهم وصرف النظر عنهم وتفويضهم إلى سوء عاقبتهم الَّتي اختاروها لأنفسهم من الغيّ والضلال وهلاك الأبد .
وإن كان من جزائهم عند الحكومات بسط العقوبة عليهم بالحبس وبمصادرة أموالهم وهدم دورهم .
ولكنّه عليه السّلام عزّى عامله عن هذه المصيبة الهائلة بما نبّه عليه من أنّهم أناس يفرّون من العدل إلى الظلم ومن الهدى إلى الضلالة ومن الحقّ إلى الباطل ومن الجنّة إلى النار بعد تمام الحجّة ووضوح البيان « وما ذا بعد الحقّ إلَّا الضلال » .
الترجمة
از نامه اى كه آن حضرت به سهل بن حنيف أنصارى فرمانگزار خود در مدينه نگاشت در بارهء مردمى كه از أهل مدينه بمعاويه پيوستند : أمّا بعد ، بمن رسيده كه مردانى از قلمرو فرمانگزارى تو نهاني بمعاويه پيوستند وعهد ما را گسستند ، بر شمارهء آنان كه از دست مىدهى واز كمك آنان بىبهره مىشوى افسوس مخور ، همين گمراهى وسرگردانى براي سزاى آنها وتشفّي خاطر تو بس كه از شاهراه هدايت وحقيقت گريخته اند وبه كورى ونادانى شتافته اند ( چه شكنجه از اين بدتر )
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 395
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٩٥