3 - فراره عن الحقّ وجحوده ما يعلمه حقّا وثبت عنده حتّى وعاه سمعه وملئ به صدره .
وقد فسّره المعتزلي بفرض طاعة عليّ عليه السّلام لأنّه قد وعاها سمعه ، لا ريب في ذلك .
إمّا بالنصّ في أيّام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كما تذكره الشيعة ، فقد كان معاوية حاضرا يوم الغدير لأنّه حجّ معهم حجّة الوداع ، وقد كان أيضا حاضرا يوم تبوك حين قال له بمحضر من الناس كافّة « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » وقد سمع غير ذلك .
وإمّا بالبيعة كما نذكره نحن فانّه قد اتّصل به خبرها ، وتواتر عنده وقوعها ، فصار وقوعها عنده معلوما بالضرورة كعلمه بأنّ في الدنيا بلدا اسمه مصر ، وإن كان ما رآها .
4 - وانتهى عليه السّلام كتابه إلى التأكيد في منعه عن تصدّي الخلافة ، فقال عليه السّلام ( وحاش للَّه أن تلي للمسلمين بعدي صدرا أو وردا ، أو أجرى لك على أحد منهم عقدا أو عهدا ) .
وهذا تصريح ببعده عن الخلافة إلى حيث دونها الأنوق ويحاذي بها العيّوق .
وأنذره من سوء عاقبة إصراره على التمرّد والطغيان بقوله عليه السّلام ( فانّك إن فرّطت حتّى ينهد إليك عباد اللَّه ارتجت إليك الأمور - إلخ ) .
الترجمة
از نامه اى كه آن حضرت عليه السّلام باز هم بمعاويه نگاشته است : أمّا بعد ، آن هنگامت فرا رسيده كه بخود آئى واز آنچه بچشم خود ديدى پند پذيرى ، براستى كه تو باز هم براه نياكان بت پرست خود مىروى براي آنكه بيهوده دعوى دارى وخود را در فريب ودروغ اندر مىسازى وآنچه را برتر از مقام تو است بخود مىبندى ودر آنچه از تو دريغ است دست اندازى مىكنى تا از حق گريزان باشى واز پيروى آنچه از گوشت وخون تنت بتو آميخته تر است سرباز زنى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 381
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨١