تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
المختار الرابع والستون ومن كتاب له عليه السلام اليه أيضا أمّا بعد ، فقد آن لك أن تنتفع باللَّمح الباصر من عيان [ عين ] الأمور فلقد سلكت مدارج أسلافك بادّعائك الأباطيل ، وإقحامك [ اقتحامك ] غرور المين والأكاذيب ، وبانتحالك ما قد علا عنك وابتزازك لما اختزن دونك ، فرارا من الحقّ ، وجهودا لما هو ألزم لك من لحمك ودمك ، ممّا قد وعاه سمعك ، وملىء به صدرك ، فما ذا بعد الحقّ إلَّا الضّلال المبين ، وبعد البيان إلَّا اللَّبس فاحذر الشّبهة واشتمالها على لبستها ، فإنّ الفتنة طالما أغدفت جلابيبها ، وأعشت الأبصار ظلمتها . وقد أتاني كتاب منك ذو أفانين من القول ضعفت قواها عن السّلم ، وأساطير لم يحكها منك علم ولا حلم ، أصبحت منها كالخائض في الدّهاس ، والخابط في الدّيماس ، وترقّيت إلى مرقبة بعيدة المرام ، نازحة الأعلام ، تقصر دونها الأنوق ، ويحاذى بها العيّوق . وحاش للَّه أن تلى للمسلمين بعدي صدرا أو وردا ، أو أجرى