المؤمنين وبنو النجّار على ربعتهم - إلى أن قال : وأنّه من تبعنا من يهود فإنّ له النّصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصرين عليهم - إلخ .
وهو عهد تاريخيّ غزير اللَّفظ والمعنى ، ولم يصرّح في السيرة باسم الكاتب ولكنّ الظاهر أنه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - فتدبّر .
ومنها العهد التاريخي المنعقد بينه صلَّى اللَّه عليه وآله مع قريش في واقعة الحديبيّة حيث منع قبائل قريش مكَّة عن دخول المسلمين مكَّة المكرّمة لأداء العمرة وصدّوهم في وادي حديبيّة وعرّضوهم للحرب ، فامتنع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن إثارة حرب في هذه الواقعة وتردّد بينه وبين قريش عدّة من الرّجال حتّى تمكَّن سهيل بن عمرو من عقد صلح بين النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مع قريش في ضمن شروط هامّة ثقيلة على المسلمين وتولَّى عليّ عليه السّلام كتابة هذا العهد ، كما في سيرة ابن هشام « ص 216 ج 2 ط مصر » : قال : ثمّ دعا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عليّ بن أبي طالب رضوان اللَّه عليه فقال : اكتب : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، فقال سهيل : لا أعرف هذا ولكن اكتب باسمك اللَّهمّ ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : اكتب باسمك اللَّهمّ ، فكتبها ، ثمّ قال : اكتب هذا ما صالح عليه محمّد رسول اللَّه سهيل بن عمرو قال : فقال سهيل : لو شهدت أنّك رسول اللَّه لم أقاتلك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك ، قال : فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اكتب هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد اللَّه سهيل بن عمرو واصطلحا على وضع الحرب عن النّاس عشر سنين يأمن فيهنّ النّاس ويكفّ بعضهم عن بعض على أنّه من أتى محمّدا من قريش بغير إذن وليّه ردّه عليهم ومن جاء قريشا ممّن مع محمّد لم يردّوه عليه وأنّ بيننا عيبة مكفوفة وأنّه لا إسلال ولا إغلال وأنّه من أحب أن يدخل في عقد محمّد وعهده دخل فيه ومن أحبّ أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه فتواثبت خزاعة فقالوا نحن في عقد محمّد وعهده وتواثبت بنو بكر فقالوا : نحن في عقد قريش وعهدهم وأنّك ترجع عنّا عامك هذا فلا تدخل علينا مكَّة وأنّه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك فأقمت بها ثلاثا معك سلاح الرّاكب السّيوف في القرب لا تدخلها بغيرها - إلى أن قال : في بيان شهود الكتاب :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 257
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٥٧