تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
مستقرّ خبر ليس قدّم على اسمها وهو شيء ، بما ولَّوا : يجوز أن تكون ما مصدريّة : أي بالولاية الَّتي ولَّوها والعائد محذوف على أيّ تقدير ، كان في العامّة : اسم كان مقدر فيه وفي العامّة ظرف مستقرّ خبر له ، وأثرا تميز من قوله عليه السّلام لأحسنهم ألزمته : جزاء قوله عليه السّلام : مهما كان . المعنى من أهمّ النظامات الرّئيسية في الدّول الرّاقية والمتمدّنة نظام الديوان والكتّاب ، فقد اهتمّ به الملوك والرّؤساء من عهد قديم وتمثّل في النظام الاسلامي في عهد النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله في كتابة آي القرآن ، وقد دار حول النّبي في هذا العصر مع ندرة الكاتب في الامّة العربيّة الامّيين اثنى عشر كاتبا يوصفون بكتّاب الوحي يرأسهم مولانا أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه ، وقد اهتمّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله بتوفير الكتّاب في الجامعة الإسلاميّة حتّى جعل فداء أسرى الحروب الكاتبين تعليم الكتابة لعشر نفر من المسلمين ، وكان عليّ عليه السّلام هو الكاتب المخصوص للنّبي صلَّى اللَّه عليه وآله يتولَّي كتابة العهود والمواثيق بينه وبين النّاس في مواقف كثيرة على الأكثر : منها كتابه عهد الصّلح بين المسلمين وقبائل اليهود الساكنين حول المدينة في صدر الهجرة ، كما في سيرة ابن هشام « ص 301 ج 1 ط مصر » . قال ابن إسحاق : وكتب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كتابا بين المهاجرين والأنصار ووادع فيه يهود وعاهدهم وأقرّهم على دينهم وأموالهم وشرط عليهم واشترط لهم . بسم اللَّه الرّحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمّد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم « و » فلحق بهم وجاهد معهم إنّهم امّة واحدة من دون النّاس ، المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكلّ طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكلّ طائفة منهم تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين