تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
حلال نيست دريغ كن ، زيرا دريغ كردن بخويشتن رعايت انصاف با أو است در آنچه دوست دارى يا بد دارى . الفصل الثاني من عهده عليه السّلام للأشتر النخعي وأشعر قلبك الرّحمة للرّعيّة ، والمحبّة لهم ، واللطف بهم ، ولا تكوننّ عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم ، فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدّين ، وإمّا نظير لك في الخلق ، يفرط منهم الزّلل ، وتعرض لهم العلل ، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطاء ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الَّذي تحبّ أن يعطيك اللَّه من عفوه وصفحه ، فإنّك فوقهم ، ووالى الأمر عليك فوقك ، واللَّه فوق من ولَّاك ، وقد استكفاك أمرهم ، وابتلاك بهم ، ولا تنصبنّ نفسك لحرب اللَّه ، فإنّه لا يدي لك بنقمته ، ولا غنى بك عن عفوه ورحمته ، ولا تندمنّ على عفو ، ولا تبجحنّ بعقوبة ، ولا تسرعنّ إلى بادرة وجدت منها مندوحة ، ولا تقولنّ إنّي مؤمّر آمر فأطاع ، فإنّ ذلك إدغال في القلب ، ومنهكة للدّين ، وتقرّب من الغير ، وإذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك أبّهة أو مخيلة فانظر إلى عظم ملك اللَّه فوقك وقدرته منك على ما لا تقدر عليه من نفسك ، فإنّ ذلك