2 - اتباع ما أمر اللَّه في كتابه من الفرائض والسنن .
3 - نصرة اللَّه بالقلب واليد واللسان .
قال الشارح المعتزلي : نصرة اللَّه باليد : الجهاد بالسيّف ، وبالقلب الاعتقاد للحقّ ، وباللسان : قول الحق .
أقول : لا ينحصر نصرة اللَّه باليد على الجهاد بالسّيف فإنها تحقق في كلّ أعمال الجوارح المرضية للَّه تعالى ، ومنها الجهاد بالسيّف إذا حان وقته وحضر شرطه .
ثمّ وصّاه بحفظ نفسه عن التغلَّب عليه في أموره وأمر بكسر شهواته وميوله نحو اللذائذ المادّية وحذره منها أشدّ الحذر .
ثمّ خاطبه باسمه فقال : ( ثمّ اعلم يا مالك اني قد وجّهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل وجور ) فقد أثبت عليه السّلام لمصر في تاريخها الماضي دول وحكومات ووصفها بانّها عدل وجور ، فلا بدّ من الفحص عن هذه الدّول والفحص عن ما هي عادلة أو جائرة .
فهل المقصود من هذه الدّول هي العمّال الاسلاميين بعد فتح مصر ، وهل يصحّ التعبير عنهم بأنها دول عدل ولو باعتبار شمول السلطة الإسلاميّة من أواخر خلافة أبي بكر إلى أيّام عمر وعثمان فالدّول الجارية دولة عمر وعثمان مثلا ، أو حكومة عمرو بن عاص فاتح مصر ومن وليه من أمثال ابن أبي السّرح ، وهل توصف واحدة منها بأنها عادلة أو المراد من الدول الجارية المتتالية في مصر الدّول قبل الإسلام في قرون كثيرة وأشكال شتّى فلا بدّ من بيان إجمالى لهذه الدّول ، وهل يمكن تعرف دولة عادلة فيها أم لا .
فنقول : نتوجّه إلى دول مصر في ضوء القرآن الكريم فإنه قد تعرّض لشرح بعض دولها إجمالا فيما يأتي .
1 - دولة مصر المعاصر ليوسف النبيّ صلوات اللَّه عليه المعبّر عنها بدولة عزيز مصر .
ففي سورة يوسف الآية 30 « وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتيها
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 169
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٦٩