تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
تقول فيهم ، وإنّما يستدلّ على الصّالحين بما يجرى اللَّه لهم على ألسن عباده ، فليكن أحبّ الذّخائر إليك ذخيرة العمل الصّالح فاملك هواك ، وشحّ بنفسك عمّا لا يحلّ لك ، فإنّ الشّحّ بالنّفس الإنصاف منها فيما أحبّت أو كرهت . اللغة ( الجباية ) : جبا الخراج : جمعه ، ( يزعها ) : يكفّها ، ( جمح الفرس ) : تغلَّب على راكبه وذهب به لا ينثني - المنجد - . الاعراب حين ولَّاه مصر : ظرف أضيف إلى جملة فعليّة متعلَّق بقوله : عهده . المعنى قد عقد لمالك ولاية عامّة على كلّ أمور مصر وجمعها في أربع : 1 - الأمور الماليّة والاقتصاديّة الَّتي تتركَّز في ذلك العصر في جمع الخراج فانّ مصر من الأراضي المفتوحة عنوة انتقل أراضيها العامرة إلى المسلمين فقرّروا فيها الخراج . 2 - في الأمور العسكريّة فأثبت له القيادة العامّة على القوى المسلَّحة والجامع لها جهاد الأعداء . 3 - الأمور الاجتماعية والنظم الحقوقيّة الراجعة إلى كلّ فرد فعبّر عنها بقوله : ( واستصلاح أهلها ) . 4 - عمران البلاد بالزّراعة والغرس وسائر ما يثمر للناس في معاشهم . ثمّ ابتدء بما يلزم عليه في نفسه من التأديب والحزم ليقدر على إجراء أمره عليه السّلام وحصرها في أمور : 1 - تقوى اللَّه وإيثار طاعته .