تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
رسول اللَّه في هديه وثبت على إحرامه مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حتّى فرغا من الحجّ ونحر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الهدي عنهما . قال ابن إسحاق : وحدّثني يحيى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن دكانة قال : لمّا أقبل عليّ رضي اللَّه عنه من اليمن لتلقى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بمكَّة تعجل إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فاستخلف على جنده الَّذين معه رجلا من أصحابه فعمد ذلك الرجل فكسا كلّ رجل من القوم حلَّة من البزّ الَّذي كان مع عليّ رضي اللَّه عنه ، فلمّا دنا جيشه خرج ليلقاهم فإذا عليهم الحلل قال : ويلك ما هذا قال : كسوت القوم ليتجمّلوا به إذا قدموا في الناس ، قال : ويلك انزع قبل أن تنتهي به إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : فانزع الحلل من الناس فردّها في البزّ قال : وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم . قال ابن إسحاق : فحدّثني عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم عن سليمان ابن محمّد بن كعب بن عجرة ، عن عمّته زينب بنت كعب وكانت عند أبي سعيد الخدري عن أبي سعيد الخدري قال : اشتكى الناس عليّا رضوان اللَّه عليه فقام رسول اللَّه فينا خطيبا فسمعته يقول : أيّها الناس لا تشكوا عليّا فواللَّه إنّه لأخشن في ذات اللَّه أو في سبيل اللَّه من أن يشكى ، انتهى ما أردنا نقله عن السيرة لابن هشام . فممّا ذكرنا يظهر أنّ عرب يمن وقبائله الَّذين سكنوا كوفة بعد الفتح الاسلامي كانوا أهل بصيرة بالدّين وأهل إخلاص لأهل بيت النبيّ وأمير المؤمنين عليه السّلام ، ومن هذه الجهة لمّا جمع طلحة والزبير الجموع في بصرة بغيا على حكومة عليّ عليه السّلام خرج عليّ إليهم من مدينة بما لا يبلغ ألف نفس من كبار أصحاب النبيّ اعتمادا على نصرة أهل كوفة فاستنصر منهم فنصروه ، فانهزم أصحاب الجمل وأكثر المهاجرين في الكوفة من قبائل يمن موقعية مصر في الحكومة الاسلامية مصر من البلاد العريقة في المدنية منذ آلاف من القرون ، وقد كشف الباحثون