الحاجّ إلى منى ، وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشّفق إلى ثلث اللَّيل ، وصلَّوا بهم الغداة والرّجل يعرف وجه صاحبه ، وصلَّوا بهم صلاة أضعفهم ولا تكونوا فتّانين .
اللغة
( مربض العنز ) : محلّ نوم الشاة طوله يقرب من ذراعين وعرضه يقرب من ذراع ، ( ويدفع الحاجّ إلى منى ) : وقت الإفاضة من عرفات إلى منى وهو آخر يوم عرفة يبتدء من المغرب الشرعي ، ( يتوارى الشفق ) : يزول الحمرة المغربيّة الحادثة بعد غروب الشمس ، ( والرجل يعرف وجه صاحبه ) : أي إذا كانا تحت السماء ولم يكن غيم ولا مانع .
الاعراب
صلَّوا بالناس : الباء في قوله : بالناس ، يشبه أن تكون للتعدية كالباء في ذهب به لأنّ الامام يوجد الصلاة في المأمومين بتصدّيه للإمامة كما أنّ ذهب به ربما يستعمل في مقام تصدّى الفاعل لهداية الذاهب وإمامته في الذهاب ، مثل مربض العنز : أي فيئا مثل مربض العنز فحذف الموصوف وهو مفعول مطلق لقوله تفىء ، والشمس بيضاء حيّة مبتدأ وخبر والجملة حاليّة عن فاعل صلَّوا ، وفي عضو من النهار : ظرف مستقرّ خبر بعد خبر لقوله : والشمس ، وكذلك قوله : حين يسار فيها فرسخان ، ويمكن أن يكون ظرفا لغوا متعلَّقا بقوله : صلَّوا ، وقوله : حين يفطر الصائم ، ظرف متعلَّق بقوله : صلَّوا .
المعنى
هذا دستور لإقامة صلاة الجماعة مع النّاس إلى امراء البلاد لأنّ الإمامة في الصّلاة من أهمّ وظائف الامراء في الإسلام وخصوصا في ذلك العصر ، لأنّ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 152
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٥٢