أنفسكم ، واصبروا لحوائجهم ، فإنّكم خزّان الرّعيّة ، ووكلاء الامّة ، وسفراء الأئمّة ، ولا تحشموا أحدا عن حاجته ، ولا تحبسوه عن طلبته ، ولا تبيعنّ للنّاس في الخراج كسوة شتاء ولا صيف ولا دابّة يعتملون عليها ولا عبدا ، ولا تضربنّ أحدا سوطا لمكان درهم ، ولا تمسّنّ مال أحد من النّاس مصلّ ولا معاهد إلَّا أن تجدوا فرسا أو سلاحا يعدى به على أهل الإسلام فإنّه لا ينبغي للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام فيكون شوكة عليه ، ولا تدّخروا أنفسكم نصيحة ، ولا الجند حسن سيرة ، ولا الرّعيّة معونة ، ولا دين اللَّه قوّة ، وأبلوا في سبيل اللَّه ما استوجب عليكم ، فإنّ اللَّه سبحانه قد اصطنع عندنا وعندكم أن نشكره بجهدنا ، وأن ننصره بما بلغت قوّتنا ، ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم .
اللغة
( السفير ) : الرسول ، ( حشمته ) واحتشمته بمعنى : أي أغضبته وأخجلته ، ( الشوكة ) : القوّة ، ( أبليته ) : أعطيته .
الاعراب
عقاب : اسم لم يكن اخّر عن خبره ، يخاف : فعل مبني للمفعول المستتر فيه والجملة صفة لقوله عقاب ، ما لا عذر : ما نكرة موصوفة بما بعده وهو اسم مكان .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 147
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٤٧