تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وحين طابت الثمار ، والنّاس يحبون في ثمارهم وظلالهم ، ويكرهون الشّخوص على الحال من الزّمان الَّذي هم عليه ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قلَّما يخرج في غزوة إلَّا كنّى عنها وأخبر أنّه يريد غير الوجه الَّذي يصمد له إلَّا ما كان من غزوة تبوك فإنّه بيّنها للنّاس لبعد الشقة وشدّة الزمان وكثرة العدوّ الَّذي يصمد له ليتأهّب النّاس لذلك أهبته فأمر النّاس بالجهاد وأخبرهم أنه يريد الرّوم . . . 2 - عدم استقلاله بانجاز الأمور واجرائها ودعوتهم للشركة فيها إلَّا أن يكون ذلك الأمر حكما إلهيا فانّه لا مجال لاشتراك غيره معه في بيان الحكم الإلهي أو إنشاء حكم شرعي . 3 - عدم تأخير حقوقهم عن محلَّه ووقته وعدم التردّد فيه ، بل ينفذه في وقته صريحا سواء كان في عطايا بيت المال المقرّرة لهم أو غيرها ممّا يستحقونها . 4 - عدم التبعيض فيما بينهم وعدم ترجيح بعضهم على بعض مع تساوي العمل والرّتبة لأغراض شخصيّة أو قبليّة أو ارتشاء أو استمالة وتوصية من ذوي النفوذ كما يرتكبه الولاة الغير العدول أو الولاة الظلمة فانّهم يرجحّون من يستخدمهم في أغراضهم على غيرهم . ثمّ أعلمهم عليه السّلام أنّ مراعاة هذه الشروط يتمّ عليهم نعمة الولاية العادلة من اللَّه تعالى فيلزم عليهم رعاية أمور أربعة : 1 - الطَّاعة في كلّ ما أمرهم من الوظائف وما وجّهه إليهم من الأوامر . 2 - عدم ردّ دعوته في اجراء الأمور وإنجازها وما يلزم في ذلك من عقد المؤمرات واللَّجان المربوطة بها . 3 - عدم التّقصير والتفريط في اظهار نظرات اصلاحيّة وارتكاب ما يلزم في صلاح أمر الأمّة وحفظ وحدتها والألفة بين أفرادها وجماعاتها ليكونوا يدا واحدة على أعدائها . 4 - أن يخوضوا الغمرات ويتحمّلوا الشّدائد ويجهدوا في تثبيت الحقّ ودحض الباطل .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 144 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي