اين بدر مىرود از باغ بصد حسرت وداغ
وآن چه دارد كه بحسرت بگذارد آنرا
على أنه قد لزمهم أوزارها من مظالم العباد وغيرها ، قال تعالى : * ( « ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ الله مِنْ فَضْلِه هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِه يَوْمَ الْقِيامَةِ » ) * - الآية ( آل عمران 181 ) وفي الخبر عن الباقر عليه السّلام : الَّذي يمنع الزكاة يحوّل اللَّه تعالى ماله يوم القيامة شجاعا من نار له ريمتان فتطوّقه ثمّ يقال له الزمه كما لزمك في الدّنيا وهو قوله اللَّه تعالى : * ( « سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِه » ) * الآية ( مادة نور من سفينة البحار ) ثمّ تأمّل أيها البصير في قوله عليه السّلام يحوّل اللَّه تعالى ماله يوم القيامة شجاعا من نار ، ثمّ في قوله عليه السّلام يقال له : الزمه كما لزمك في الدّنيا فإنّ هذا الخبر يفتح لك بابا من المعرفة في أحوال الناس يوم القيامة .
وبالجملة إنّ المتقين شاركوهم في دنياهم وانقلبوا عنها مع ما كسبوا وقدّموا لأنفسهم من الزاد المبلغ والمتجر المربح ولم يشاركهم أهل الدّنيا في تلك النعمة العظمى والعطيّة الكبرى .
قال عزّ من قائل : * ( « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ و » ) * ( البقرة 198 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في الخطبة 180 أوّلها روى عن نوف البكالي إلخ : وأزمع الترحال عباد اللَّه الأخيار وباعوا قليلا من الدّنيا لا يبقى بكثير من الآخرة لا يفنى .
ثمّ ينبغي لك النظر حقّه في قوله عليه السّلام ( وتيقّنوا أنهم جيران اللَّه غدا في آخرتهم لا تردّ لهم دعوة ولا ينقص لهم نصيب من لذّة ) حيث أخبر عليه السّلام عن المتّقين بأنّ صفة اليقين الكريمة بلغتهم إلى تلك الدّرجة الرفيعة في آخرتهم ومن بلغ إلى تلك الرتبة المنيعة لا تردّ له دعوة وليست لذّة ينقص لهم نصيبها وذلك لأنّ الموقنين داوموا الحضور عنده تعالى في هذه النشأة الدنياوية وليس الشهود الحقيقي إلَّا واحدا والبيت واحد وربّ البيت واحد بل ليس في الدار غيره ديّار بل أينما تولَّوا فثمّ وجه اللَّه بل هو الأوّل والاخر والظاهر والباطن والدّنيا مزرعة الآخرة ونعم ما قال كعبة العاشقين سيّد الشهداء أبو عبد اللَّه الحسين روحي