شبيها بذلك السهم النّكس ، وفي المفردات للراغب : النّكس السهم الَّذي انكسر فوقه فجعل أعلاه أسفله فيكون رديئا ولرداءته يشبّه به الرجل الدّنىّ ، ( نكب عنها ) من باب نصر وفرح أي عدل عنها ، يقال : نكبت الريح إذا مالت عن مهابّ الرّياح ، فالرّيح نكباء .
والفعل في نسخة الرضى كان بتشديد الكاف وقد اخترناه ، يقال : نكَّب عن الطريق بالتشديد إذا عدل وتنحّى ، ونكَّب الشيء نحّاه ، لازم متعدّ ، ويقال : نكَّبه الطريق ، ونكَّب به الطريق ، ونكَّب به عن الطريق أي عدّله ونحّاه ، وفي المقام بمعناه الأوّل .
( جار عن الحقّ ) من الجور كما مضى في المختار المقدّم قوله عليه السّلام : وسفه الآراء الجائرة ، قال الجوهري : الجور الميل عن القصد يقال : جار عن الطريق ، انتهى كلامه .
( خبط ) مشى على غير هدى واستقامة ، و ( التيه ) : الضلال ، ( نقمته ) بفتح النون وكسر القاف كما في نسخة الرضى ، وفيها وجهان آخران بفتح النون وسكون القاف ، وبكسر النون وسكون القاف أيضا وهي اسم من الانتقام وهي المكافأة بالعقوبة يقال : حلَّت به النقمة ، تجمع على نقم ونقم ونقمات .
( تناهت ) أي بلغت ، قال الجوهري : الإنهاء الإبلاغ وأنهيت الخبر فانتهى وتناهى أي بلغ .
( أجريت ) يقال : أجرى فلان إلى غاية كذا أي قصدها بفعله وأصله من إجراء الخيل للمسابقة ، والمحلة : المنزلة .
( أوحلتك ) بالواو فالحاء المهملة كما في نسخة الرضي رضوان اللَّه عليه وفي نسخ قد أولجتك ، وفي بعضها : قد أوجلتك ، والمختار هو الأوّل ، أي أورطتك في الوحل ، قال الجوهري : الوحل بالتحريك الطين ، ووحل الرجل بالكسر وقع في الوحل ، وأوحله غيره .
( أقحمتك ) أي أدخلتك ، والاقتحام الدخول في الأمر بشدّة وعنف ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 380
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨٠