تعالى : * ( « ولا تَحْسَبَنَّ الله غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيه الأَبْصارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ » ) * ( إبراهيم : 44 ) ، وقوله تعالى : * ( يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ ) * ( القمر : 9 ) ، وقوله تعالى : * ( فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ . ) * قال أحمد بن يحيى : المهطع الَّذي ينظر في ذلّ وخشوع لا يقلع بصره كما في مجمع البيان ، وقال : قال الزجاج : المهطع المقبل ببصره على الشيء لا يزايله وذلك من نظر العدو .
وفي القاموس هطع كمنع هطعا وهطوعا أسرع مقبلا خائفا أو أقبل ببصره على الشيء لا يقلع عنه .
( سيبهظك ) قال الجوهري في الصحاح : بهظه الحمل يبهظه بهظا أي أثقله وعجز عنه فهو مبهوظ وهذا أمر باهظ أي شاقّ ، قال زياد بن حمل كما في الحماسة أو زياد بن منقذ كما في مادة قزم من صحاح اللَّغة في أبيات منها :
وكان عهدي بها والمشي يبهضها
من القريب ومنها النّوم والسّأم
قال المرزوقي : ومعنى يبهضها يثقل عليها ويشقّ .
الاعراب
( معاذ اللَّه ) منصوب مفعول مطلق لفعله المحذوف العامل فيه كسبحان اللَّه قال الجوهري في الصحاح : قولهم : معاذ اللَّه أي أعوذ باللَّه معاذا ، تجعله بدلا من اللفظ بالفعل لأنّه مصدر وإن كان غير مستعمل مثل سبحان اللَّه ويقال أيضا معاذة اللَّه ومعاذة وجه اللَّه ومعاذ وجه اللَّه وهو مثل المعنى والمعناة والمأتى والمأتاة ، ويقال عوذ باللَّه منك أي أعوذ باللَّه منك .
( فان للطاعة ) الفاء في مقام التعليل لقوله : لا تعذر بجهالته ، وضمير يردها ويخالفها وعنها راجع إلى السبل والمهجّة ، وأمكن أن يرجع إلى الطَّاعة