مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون .
قلت : إنّ كلامه عليه السّلام أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر مشاغبتى ، صريح في أنّ هذا الكتاب جواب عن كتاب كتبه معاوية إليه ولكن لم نظفر عليه مع كثرة الفحص والتتبّع ، وكتاب أمير المؤمنين علي عليه السّلام هذا نقله الشارح المعتزلي والشارح البحراني في المقام وعلم الهدى ابن المولى المحسن الفيض في معادن الحكمة « ص 159 ج 1 » وأحمد زكى صفوت في جمهرة رسائل العرب « ص 433 ج 1 » ولم ينقلوا كتاب معاوية بل الأخيرين نقلا كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام هذا من الأوّلين وأتى به المجلسي في ثامن البحار « ص 540 » ناقلا عن البحراني أيضا .
اللغة
( مشاغبتى ) الشّغب تهييج الشرّ كالتشغيب وشاغبه شارّه ، ( مواربتى ) المواربة : المداهاة والمخاتلة كما في القاموس ، وفي غير واحد من النسخ موازرتى ، ( متجبرا ) بالجيم والباء الموحدة كما في عدّة نسخ وفي نسخ أخرى متحيرا بالحاء المهملة والياء المثناة من تحت والأوّل أنسب بما يأتي من قوله عليه السّلام : ولم أتجبّر إلَّا على باغ مارق ، ومنه يعلم رجحان أتجبّر على أضجر أيضا .
( العضيهة ) : بالفتح البهيّة وهي الإفك والبهتان كما قاله الجوهري في الصحاح قال المتوكَّل الليثي :
احذر وصال اللئيم إنّ له
عضها إذا حبل وصله انقطعا
والبيت من الحماسة ( الحماسة 442 ) قال المرزوقي في شرحه عليها : العضه ذكر القبيح كذبا وزورا ، ويقال عضهته إذا رميته بالزّور ، وأعضه الرجل أتى بالعضيهة وهي الإفك ، ومن كلامهم يا للعضيهة ويا للأفيكة .
( ركن ) إليه من بابى علم ونصر أي مال إليه وسكن ووثق به .
( أخلد إلى الضلالة ) قال الجوهري : أخلدت إلى فلان أي ركنت إليه ، ومنه قوله تعالى : * ( ولكِنَّه أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ ) * ، ( الطمس ) إزالة الأثر بالمحو ، قال تعالى :