كانت بتشديد اللَّام ، كما في نسخة الرضي ، أو بتشديد الطَّاء وفتح اللَّام كما في البحار .
وعاضد ما اختاره الشارح المذكور الفاضل أحمد زكي صفوت في جمهرة رسائل العرب بقوله : ويجوز أن تكون مطلبة بسكون الطاء وكسر اللَّام من أطلبه إذا أعطاه ما طلبه أي تؤتى أصحابها ما يطلبون من ثواب اللَّه ورحمته وهذا أحسن . انتهى . ولقد علمت ما فيه .
( الأكياس ) جمع كيّس كجيّد أي العاقل ويجمع على الكيسى أيضا إجراء له مجرى ضده أحمق وحمقى ، قال إبراهيم النّخعي لمنصور بن المعتمر : سل مسألة الحمقى ، واحفظ حفظ الكيسى كما في البيان والتبيين ( ج 1 ص 299 ) .
( الأنكاس ) جمع النّكس بكسر النّون فالسّكون قال رجل من بنى أسد :
وما أنا بالنّكس الدّنىّ ولا الَّذي
إذا صدّعنّي ذو المودّة أحرب
والبيت من أبيات الحماسة ( الحماسة 91 ) وقال المرزوقي في شرحه : النّكس أصله في السهام ونقل إلى الضعيف من الرّجال ، يقال : نكسته نكسا ثمّ يسمّى المنكوس نكسا ، كما يقال : نقضته نقضا ثمّ يسمّى المنقوض نقضا بكسر النون كأنّ السهم انكسر فوقه فنكس فسمّى نكسا ، فيقول : ما أنا بالمستضعف اللئيم ولا الَّذي إذا انحرف عنه من يوادّه دعا بالويل والحرب فقال واحرباه .
وفي الحماسة 397 ، قالت امرأة من بني الحارث :
فارس ما غادروه ملحما
غير زمّيل ولا نكس وكل
وقال المرزوقي في شرحه : النّكس المقصّر عن غاية النجدة والكرامة وأصله في السّهام وهو الَّذي انكسر فجعل أسفله أعلاه فلا يزال ضعيفا .
وفي الحماسة 714 ، قال عمرو بن الإطنابة .
ليسوا بأنكاس ولا ميل إذا
ما الحرب شبّت أشعلوا بالشّاعل
وقال المرزوقي في شرحه : الأنكاس جمع النّكس ، والنّكس أصله في السّهام تنكسر فيجعل أسفلها أعلاها فتضعف ، انتهى . قلت : ويقال للأحمق أنكس