* ( « فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ » ) * * ( « رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ » ) * أي أزل صورتها * ( « ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ » ) * أي أزلنا ضوأها وصورتها كما يطمس الأثر قاله الراغب في المفردات .
( التهوّس في الردى ) تهوّس : مشى ثقيلا في أرض ليّنة كما عن اللَّسان ، وقال الجوهري في الصّحاح : الهوس السوق اللين ، يقال : هست الإبل فهاست أي ترعى وتسير .
( المحجّة ) الطريق الواضحة ، و ( النهجة ) الطريق الواضحة أيضا وأنهج الطريق أي استبان وصار نهجا واضحا بيّنا ، أي جادّة مستبينة .
( مطلبة ) بتشديد اللَّام المفتوحة ، كما في نسخة الرضي أي مطلوبة ، وفي غير واحدة من النسخ مطلوبة ، وقال المجلسي في البحار : النسخ المصحّحة متّفقة على تشديد الطَّاء ، فالكلمة على هذا من اطَّلب كافتعل ، يقال : اطَّلبه أي طلبه قال الجوهري في الصّحاح : طلبت الشيء طلبا وكذلك اطَّلبته على افتعلته ، وقال الشارح البحراني : مطَّلبة بتشديد الطاء وفتح اللَّام ، أي مطلوبة جدّا منهم بناء على أنّ كثرة المباني تدلّ على كثرة المعاني ، قال الرضي في شرح الشافية : اعلم أنّ المزيد فيه لغير الإلحاق لا بدّ لزيادته من معنى لأنّها إذا لم يكن لغرض لفظي ، كما كانت في الإلحاق ، ولا لمعنى كانت عبثا . انتهى .
وقرأها الشارح المعتزلي على سكون الطاء وكسر اللَّام ، حيث قال : قوله غاية مطلبة أي مساعفة لطالبها بما يطلبه ، تقول : طلب فلان منّى كذا فأطلبته أي اسعفته به ، ثمّ خطَّأ الراوندي بقوله : قال الراوندي : مطلبة بمعنى متطلَّبة يقال : طلبت كذا وتطلبته وهذا ليس بشيء يخرج الكلام أن يكون له معنى . انتهى .
قلت : التطلَّب طلب الشيء مرّة بعد أخرى مع تكلَّف ، ويأبى سياق الكلام عن حمله على هذا المعنى ، ولذا قال الشارح المذكور ردّا على الراوندي : وهذا ليس بشيء يخرج الكلام عن أن يكون له معنى .
ثمّ إنّ ما اختاره الشارح المعتزلي ليس بسديد أيضا لأنّ قول أمير المؤمنين عليه السّلام : يردها الأكياس وما بعده يبيّن لنا أنّ الكلمة بمعنى المطلوبة سواء
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 378
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٧٨