مشكولة بضمّها كلقمه وهي اسم ما تأخذه في الملعقة أو الأصبع ، والقليل ممّا يلعق ولكنّ الأولى مطابقة لمختار الرضي وهي كناية عن قلَّة اللَّبث ، ( ولا ناكثا ) أي ناقضا لعهده .
الاعراب
( ما لم تغبوا عنه ) كلمة ما اسم كان اخّر عن الخبر المقدّم لتوسع الظروف ( فهأنذا ) جواب إن الشرطية في قوله : فإن خطت ( إلى منابذتي ) متعلَّق بقوله : خطت ، اللَّام في ( لئن ألجأتموني ) تسمّى اللَّام المؤذنة والموطَّئة أيضا وهي اللَّام الداخلة على أداة الشرط وأكثر ما تدخل على إن ، سمّيت المؤذنة للإيذان بأنّ الجواب بعدها مبني على قسم قبلها لا على الشرط سواء كان ذلك القسم مذكورا أو مقدرا ، وسمّيت المؤطَّئة لأنها وطَّأت أي مهّدت الجواب للقسم ، واللَّام في لأوقعنّ لام جواب القسم ، وجملة : لا يكون يوم الجمل ، إلخ ، صفة للوقعة .
( غير ) منصوب حال بضمير إنّى ( متّهما ) على صيغة المفعول .
المعنى
قد علمت أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام بعث جارية بن قدامة إلى أهل البصرة وكتب معه هذا الكتاب إليهم قال كاتب الواقدي محمّد بن سعد في الطبقات الكبرى ( ص 56 ج 7 من طبع مصر ) : جارية بن قدامة السعديّ بن زهير بن الحصين بن رزاح ابن أسعد بن بجير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم .
قال : أخبرنا عبد اللَّه بن نمير قال : حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن ابن عمّ له يقال له جارية بن قدامة أنّه سأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه قل لي قولا ينفعني وأقلل لي لعليّ أعيه ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : لا تغضب ، ثمّ أعاده عليه فقال : لا تغضب ، حتّى أعاد عليه مرارا كلّ ذلك يقول له : لا تغضب .
قال : وجارية بن قدامة فيمن شهد قتل عمر بن الخطَّاب ، قال : وكنّا آخر
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 357
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٥٧