تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
* ( لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » ) * وأنت تزعم أنك تأخذ البرىء بالسقيم ، والمطيع بالعاصي والمقبل بالمدبر فسمعه زياد فقال : إنّا لا نبلغ ما نريد فيك وفي أصحابك حتّى نخوض إليكم الباطل خوضا . وقال الجاحظ في أوّل الجزء الثاني من البيان والتبيين : إنّ خطباء السّلف الطيّب ، وأهل البيان من التابعين بإحسان ما زالوا يسمّون الخطبة الَّتي لم تبتدء بالتحميد وتستفتح بالتمجيد البتراء ، ويسمّون الَّتي لم توشّح بالقرآن وتزيّن بالصّلاة على النّبي صلى اللَّه عليه وآله الشوهاء . وأمّا ذكر تفصيل الواقعة فقد أفاد الفاضل الشارح المعتزلي في الجزء الرابع من شرحه على المختار السادس والخمسين من باب الخطب من النهج أوّله : ولقد كنّا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله نقتل آبائنا وأبنائنا وإخواننا وأعمامنا ما يزيدنا ذلك إلَّا إيمانا وتسليما إلخ ، بقوله : وهذا الكلام قاله أمير المؤمنين عليه السّلام في قصة ابن الحضرمي حيث قدم البصرة من قبل معاوية واستنهض أمير المؤمنين أصحابه إلى البصرة فتقاعدوا ، قال : قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال الثقفي في كتاب الغارات : حدّثنا محمّد بن يوسف قال : حدّثنا الحسن بن عليّ الزعفراني عن محمّد بن عبد اللَّه بن عثمان عن ابن أبي سيف عن يزيد بن حارثة الأزدي عن عمرو ابن محصن أنّ معاوية لما أصاب محمّد بن أبي بكر بمصر وظهر عليها دعا عبد اللَّه بن عامر الحضرمي فقال له : سر إلى البصرة فإنّ جلّ أهلها يرون رأينا في عثمان ويعظمون قتله وقد قتلوا في الطلب بدمه فهم متودّدون حنقون لما أصابهم ودّوا لو يجدون من يدعوهم ويجمعهم وينهض بهم في الطلب بدم عثمان واحذر ربيعة وانزل في مضر وتودّد الأزد فإنّ الأزد كلَّها معك إلَّا قليلا منهم وإنهم إنشاء اللَّه غير مخالفيك . فقال عبد اللَّه الحضرمي له : أناسهم في كنانتك وأنا من قد جربت وعدوّ أهل حربك وظهيرك على قتلة عثمان فوجّهنى إليهم متى شئت ، فقال : اخرج غدا إنشاء اللَّه ، فودّعه وخرج من عنده .