ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل البصرة وهو المختار التاسع والعشرون من باب المختار من كتبه ورسائله
وقد كان من انتشار حبلكم وشقاقكم ما لم تغبّوا عنه ، فعفوت عن مجرمكم ، ورفعت السّيف عن مدبركم ، وقبلت من مقبلكم فإن خطت بكم الأمور المردية ، وسفه الآراء [ الأراء - معا ] الجائرة إلى منابذتي وخلافي فها أنذا [ أنا ذا - نسخة ] قد قرّبت جيادي ورحلت ركابي . ولئن ألجأتموني إلى المسير إليكم لأوقعنّ بكم وقعة لا يكون يوم الجمل إليها إلَّا كلقعة لاعق ، مع إنّي عارف لذي الطَّاعة منكم فضله ولذي النّصيحة حقّه ، غير متجاوز متّهما إلى بريء ، ولا ناكثا إلى وفيّ .
المصدر
رواه أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفيّ الكوفيّ المتوفّى 283 ه - ق في كتاب الغارات .
بعث أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام جارية بن قدامة إلى أهل البصرة على ما يأتي تفصيله في المعنى ، وكتب معه هذا الكتاب إليهم ، وهذا المختار بعض ذلك الكتاب وهذه صورته الكاملة :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 354
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٥٤