* ( جَمِيعاً » ) * فحبله هو الَّذي معه التوصّل به إليه من القرآن والعقل وغير ذلك ممّا إذا اعتصمت به أدّاك إلى جواره ، ويقال للعهد : حبل . انتهى .
( لم تغبوا عنه ) ذهب الشرّاح والمترجمين إلى أنّ كلمة تغبوا مشتقّة من غبي فهي في الأصل ناقصة اللَّام ، قال الفاضل الشارح المعتزلي : ما لم تغبوا عنه أي لم تسهوا عنه ولم تغفلوا ، يقال : غبت عن الشيء أغبى غباوة إذا لم يفطن ، وغبى الشيء علىّ كذلك إذا لم تعرفه ، وفلان غبىّ على فعيل ، أي قليل الفطنة ، وقد تغابى ، أي تغافل ، يقول لهم : قد كان من خروجكم يوم الجمل عن الطاعة ونشركم حبل الجماعة وشقاقكم إلى ما لستم أغبياء عنه فعفوت ورفعت السيف وقبلت التوبة .
انتهى كلامه ، وهكذا قد حذا حذوه غيره من الشراح .
قلت : الكلمة مشتقة من الإغباب فهي في الأصل مضاعف ، وهي مختار الشريف الرضي ، كما في نسخة الَّتي قوبلت وصحّحت على نسخته ، وقد مرّ ذكرها غير مرّة ، والكلمة المشكولة في تلك النسخة بضمّ التاء وكسر الغين المعجمة وتشديد الباء الموحّدة ، قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث هشام كتب إليه الجنيد يغبّ عن هلاك المسلمين أي لم يخبره بكثرة من هلك منهم مأخوذ من الغبّ الورد فاستعاره لموضع التقصير في الإعلام بكنه الأمر ، وقيل : هو من الغبّة وهي البلغة من العيش . انتهى .
( خطت بكم ) أي تجاوزت من الخطو ، ( المردية ) : المهلكة ، ( الجائرة ) المائلة عن الحق ( المنابذة ) المخالفة والمظاهرة للعداوة ( فها أنذا ) أو فهأنذا ، أصلهما فها أنا ذا .
( جياد ) جمع جواد ، أي فرس سريع الجرى رائع ، ( الركاب ) : الإبل ، رحل البعير من باب منع أي شدّ على ظهره الرحل ، والرحل مركب للبعير أصغر من القتب ، وفي منتهى الأرب : رحل البعير رحلا پالان بر نهاد بر شتر .
( اللعقة ) بفتح اللَّام فعلة للمرّة من اللعق بمعنى اللحس ، وفي بعض النسخ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 356
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٥٦