بقضائك ، ومنحته بالنظر إلى وجهك - إلى أن قال : واجتبيته لمشاهدتك .
وفي مناجاة المتوسّلين : واجعلني من صفوتك الَّذين أحللتهم بحبوحة جنّتك وبوّأتهم دار كرامتك ، وأقررت أعينهم بالنظر إليك يوم لقائك ، وأورثتهم منازل الصدق في جوارك .
وفي مناجاة المفتقرين : ولوعتى لا يطفيها إلَّا لقاؤك ، وشوقى إليك لا يبلَّه إلَّا النظر إلى وجهك .
وفي مناجاة العارفين : فهم إلى أو كار الأفكار يأوون ، وفي رياض القرب والمكاشفة يرتعون - إلى أن قال : وقرّت بالنظر إلى محبوبهم أعينهم ، إلى أن قال : ما أطيب طعم حبّك ، وما أعذب شرب قربك .
وفي مناجاة الذاكرين : فلا تطمئن القلوب إلَّا بذكراك ، ولا تسكن النفوس إلَّا عند رؤياك - إلى أن قال : وأستغفرك من كلّ لذّة بغير ذكرك ، ومن كلّ راحة بغير انسك ، ومن كلّ سرور بغير قربك .
وفي مناجاة الزاهدين : وأقرر أعيننا يوم لقائك برؤيتك .
فعليك بتلك المناجاة الخمس عشرة سيما مناجاة العارفين ومناجاة المحبّين منها فانّها جلاء للقلوب .
وفي آخر الدّعاء السابع والأربعين من الصحيفة وكان من دعائه عليه السّلام في يوم عرفة : وأ تحفنى بتحفة من تحفاتك ، واجعل تجارتي رابحة ، وكرّتي غير خاسرة ، وأخفنى مقامك ، وشوّقنى لقاءك - إلخ .
وفي باب في أنه عزّ وجلّ لا يعرف إلَّا به من توحيد الصّدوق رضوان اللَّه عليه باسناده عن زياد بن المنذر ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام أنّه قال : إنّ رجلا قام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : بماذا عرفت ربّك قال : بفسخ العزم ، ونقض الهمم لما هممت فحيل بيني وبين همّى وعزمت فخالف القضاء عزمي علمت أنّ المدبّر غيرى ، قال : فبما ذا شكرت نعماه قال : نظرت إلى بلاء قد صرفه عنّى وأبلى به غيري فعلمت أنّه قد أنعم عليّ فشكرته ، قال :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 284
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٨٤