المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك متى غبت حتّى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ومتى بعدت حتّى تكون الآثار ، هي الَّتي توصل إليك عميت عين لا تراك عليها رقيبا ، وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبّك نصيبا .
إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فارجعني إليك بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتّى أرجع إليك منها ، كما دخلت إليك منها مصون السرّ عن النظر إليها ، ومرفوع الهمّة عن الاعتماد عليها إنّك على كلّ شيء قدير .
إلهي هذا ذلَّي ظاهر بين يديك ، وهذا حالي لا يخفى عليك ، منك أطلب الوصول إليك ، وبك أستدلّ عليك ، فاهدني بنورك إليك ، وأقمني بصدق العبودية بين يديك .
إلهي علَّمني من علمك المخزون ، وصنّي بسرّك [ بسترك - خ ل ] المصون .
إلهي حقّقني بحقائق أهل القرب ، واسلك بي مسلك أهل الجذب .
وروى ثقة الإسلام الكليني في باب الدّعاء في أدبار الصلوات من الكافي ( ص 399 ج 2 من المعرب ) بإسناده عن محمّد بن الفرج قال : كتب إليّ أبو جعفر ابن الرّضا - يعني الإمام الجواد عليه السّلام - بهذا الدّعاء وعلَّمنيه - إلى أن قال عليه السّلام : وأسألك الرضا بالقضاء وبركة الموت بعد العيش وبرد العيش بعد الموت ولذّة المنظر إلى وجهك وشوقا إلى رؤيتك ولقائك من غير ضرّاء مضرّة ولا فتنة مضلَّة . إلخ .
وفي دعاء يوم الاثنين للإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام : وأسألك خشيتك في السرّ والعلانية والعدل في الرضا والغضب والقصد في الغنى والفقر وأن تحبّب إلىّ لقاءك في غير ضرّاء مضرّة ولا فتنة مضلَّة . إلخ . رواه الكفعمي رضوان اللَّه عليه في البلد الأمين ( ص 118 ) وفي المصباح أيضا ( ص 115 ) .
وفي الدّعاء السابع والأربعين من الصحيفة السجاديّة : وأخفني مقامك وشوّقني لقاءك .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 282
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٨٢