أحدهما نقل عدّة أذكار وأدعيّة عن خزنة علم اللَّه عزّ وجلّ وعيب وحيه الَّذين أنعم اللَّه عليهم بلقائه وكانوا يناجون بها ربّهم الجليل لأنّها جلاء القلوب عن رين علائقها الدّنياوية ، وإرشاد للطالب إلى لقاء ربّه المتعال ، وثانيهما نبذة ممّا هي آداب مبتغي اللقاء والفائزين به .
أمّا الأوّل فقد روى السيّد الأجلّ جمال العارفين ابن طاوس قدّس سرّه الشريف في أعمال شعبان من كتابه القيّم الكريم المسمّى بالإقبال ( ص 685 من الطبع الرحلي ) عن ابن خالويه - إلى أن قال : إنّها مناجاة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام والأئمّة من ولده عليهم السّلام كانوا يدعون بها في شهر شعبان : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد واسمع دعائي إذا دعوتك - إلى قوله عليه السّلام : إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتّى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلَّقة بعزّ قدسك - إلى أن قال عليه السّلام : إلهي إن أنا متنى الغفلة عن الاستداد للقائك فقد نبّهتني المعرفة بكرم آلائك - إلى أن قال عليه السّلام : وألحقني بنور عزّك الأبهج فأكون لك عارفا وعن سواك منحرفا ومنك خائفا مراقبا يا ذا الجلال والاكرام ، ورواه العلَّامة المجلسي في البحار أيضا ( ص 89 ج 19 من طبع الكمباني ) .
وقال السيّد المذكور في أعمال شهر رجب من ذلك الكتاب ( ص 646 ) : ومن الدعوات في كلّ يوم من رجب ما رويناه أيضا عن جدّي أبى جعفر الطوسي رضي اللَّه عنه فقال : أخبرني جماعة عن ابن عيّاش قال : ممّا خرج على يد الشّيخ الكبير أبى جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد رضى اللَّه عنه من الناحية المقدّسة ما حدّثني به خير بن عبد اللَّه قال : كتبته من التوقيع الخارج إليه : بسم الرّحمن الرّحيم ادع في كلّ يوم من أيّام رجب : اللهمّ إنّي أسئلك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك المأمونون على سرّك المستبشرون [ المستسرّون - خ ل ] بأمرك الواصفون لقدرتك المعلنون لعظمتك ، وأسألك
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 280
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٨٠