( ش ) أي إذا كان لا ينفكّ عنها اسم جمع الآحاد فجمع الآحاد الَّذي هو كالجنس لتلك المراتب يأخذها ويجمعها ويتناولها ويصدق عليها صدق الجنس على أنواعه فنقول بتلك المراتب من تلك الحقيقة الجامعة إياها ويحكم بها عليها أي الجامع بين المراتب يحكم عليها بما يعطيه من الأحكام كما يحكم الحقّ على الأعيان بما يعطيه من الأحوال .
( م ) وقد ظهر في هذا القول عشرون مرتبة فقد دخلها التركيب .
( ش ) أي حصل في هذا القول وهو أن كان كل مرتبة حقيقة عشرون مرتبة أولها مرتبة الواحد المنشئ للعدد ، ثمّ مرتبة الاثنين إلى التسعة فصار تسعة ثمّ مرتبة العشرة والعشرين إلى تسعين وهي تسعة أخرى فصار ثمانية عشر ، ثمّ مرتبة المائة والألف وعلى الباقي يدخل التركيب وضمير دخلها يرجع إلى المراتب العشرين .
( م ) فما تنفكّ ثبت عين ما هو منفىّ عندك لذاته .
( ش ) أي لا تزال ثبت في كلّ مرتبة من المراتب عين ما تنفيه في مرتبة أخرى كما ذكر من أنّ الواحد ليس من العدد باتفاق جمهور أهل الحساب مع أنّه عين العدد إذ هو الَّذي بتكرّره توجد الأعداد فيلزمه في كلّ مرتبة من مراتب العدد لوازم وخصوصيّات متعدّدة وكذلك نقول لكلّ مرتبة أنها جمع الآحاد ونثبت أنّها ليست غير مجموع الآحاد مع أنّه منفىّ عندك بأنّها ليست مجموع الآحاد فقط .
( م ) ومن عرف ما قرّرناه في الأعداد وأنّ نفيها عين ثبتها علم أنّ الحقّ المنزّه هو الخلق المشبّه وإن كان قد تميّز الخلق من الخالق فالأمر الخالق المخلوق والأمر المخلوق الخالق .
( ش ) أي ومن عرف أنّ العدد هو عبارة عن ظهور الواحد في مراتب متعدّدة وليس من العدد بل هو مقوّمه ومظهره والعدد أيضا في الحقيقة ليس غيره ، وأنّ نفي العدديّة من الواحد عين إثباتها له لأنّ الأعداد ليست إلَّا عين مجموع الآحاد
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 269
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٦٩