اللَّفظ أو إسماعه كما هو المروي عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وصحبه فكذلك من باب المعجزة الواقعة نفسه القدسيّة على إنشاء الأصوات والأشكال على موازنة المعاني والأحوال انتهى كلامه طيّب اللَّه رمسه في المقام .
وقلت : الظاهر من كلامه : حتّى أنّ كثيرا من المنتسبين - إلخ - يوهم التناقض بينه وبين كلام القيصري المذكور آنفا حيث قال : « لأنّه موقوف على أنّ النّاطقة المجرّدة للإنسان فقط ، ولا دليل لهم على ذلك » ولكن بعد التأمّل الدقيق في كلامهما يظهر عدم التناقض بينهما وكلاهما يشيران إلى معنى واحد ، وبيان عدم التنافي بينهما يعلم بما قدّمنا من كلام المولى عبد الرزاق القاساني فإنّك إذا أمعنت النظر فيه تدرى أنّ المولى صدرا والقيصري يسلكان ما سلكه القاساني ويفيدان ما أفاده ولا اختلاف ولا تفرقة بينهم ، وقد أجاد العارف صاحب المثنوي بقوله نظما :
گر تو را از غيب چشمى باز شد
با تو ذرّات جهان همراز شد
نطق خاك ونطق آب ونطق گل
هست محسوس حواسّ أهل دل
هر جمادى با تو مىگويد سخن
كو ترا آن گوش وچشم أي بو الحسن
گر نبودى واقف از حق جان باد
فرق كي كردى ميان قوم عاد
سنگ أحمد را سلامي مىكند
كوه يحيى را پيامى مىكند
جملهء ذرات در عالم نهان
با تو مىگويند روزان وشبان
ما سميعيم وبصير وبا هشيم
با شما نامحرمان ما خامشيم
از جمادى سوى جان جان شويد
غلغل أجزاى عالم بشنويد
فاش تسبيح جمادات آيدت
وسوسه تأويلها بزدايدت
چون ندارد جان تو قنديلها
بهر بينش كرده اى تأويلها
فإذا دريت أنّ ما سواه آية له ومشتقّ منه ومنفطر منه ، وأنّه إنّ من شيء إلَّا أنّه حاك عنه ومثال وصورة له وللَّه المثل الأعلى وأن الوجود لا ينفكّ عن آثاره النّوريّة ، علمت أنّ ما يخاطبنا اللَّه جلّ جلاله بكتابه وكلامه ويدعونا إلى