كانت تنقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض « في جيدها حبل » قال : عنقها .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن « حمّالة الحطب » قال : كانت تحمل النميمة فتأتي بها بطون قريش .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف عن عروة بن الزبير « في جيدها حبل من مسد » قال : سلسلة من حديد من نار ذرعها سبعون ذراعا .
وفي التفسير الصّافي نقلا من قرب الأسناد عن الكاظم عليه السّلام في حديث آيات النّبي صلى اللَّه عليه وآله قال : ومن ذلك أنّ امّ جميل امرأة أبي لهب أتته حين نزلت سورة تبّت ومع النّبي أبو بكر بن أبي قحافة فقال : يا رسول اللَّه هذا أم جميل محفظة أم مغضبة تريدك ومعها حجر تريد أن ترميك به فقال صلى اللَّه عليه وآله : إنّها لا تراني ، فقالت لأبي بكر : أين صاحبك قال : حيث شاء اللَّه ، قالت : لقد جئته ولو أراه لرميته فإنّه هجانى واللَّات والعزّى إنّى لشاعرة ، فقال أبو بكر : يا رسول اللَّه لم ترك قال : لا ، ضرب اللَّه بيني وبينها حجابا .
وقال معاوية يوما وعنده عمرو بن العاص وقد أقبل عقيل : لأضحكنّك من عقيل فلمّا سلم قال معاوية : مرحبا برجل عمّه أبو لهب ، فقال عقيل : وأهلا برجل عمّته حمّالة الحطب في جيدها حبل من مسد ، قال معاوية : يا أبا يزيد ما ظنّك بعمّك أبي لهب قال : إذا دخلت النار فخذ على يسارك تجده مفترشا عمّتك حمّالة الحطب أفناكح في النار خير أم منكوح قال : كلا شرّ واللَّه ، نقله الشارح المعتزلي في الجزء الرّابع من شرحه على النهج ( 27 من الطبع الرحلى ) .
ونقل الشّيخ الأجل المفيد قدس سرّه في الإرشاد ( ص 173 طبع طهران 1377 ه ) : بعد السبب في قبول الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام الهدنة والصلح من معاوية ما هذا لفظه : فتوثق عليه السّلام لنفسه من معاوية بتوكيد الحجّة عليه والإعذار فيما بينه وبينه عند اللَّه تعالى وعند كافة المسلمين واشترط عليه ترك سبّ أمير المؤمنين عليه السّلام والعدول عن القنوت عليه في الصّلاة ، وأن يؤمّن شيعته رضى اللَّه عنهم ولا يتعرّض لأحد منهم بسوء ويوصل إلى كلّ ذي حقّ منهم حقّه .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 143
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٤٣