تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
نساء العالمين فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله المعصومة الَّتي أذهب اللَّه عنها الرّجس وطهّرها تطهيرا ، فقد روى أبو الحسين مسلم بن الحجّاج في جامعه المعروف بصحيح مسلم ( الباب التاسع من كتاب الفضائل في فضائل أهل بيت النّبي صلى اللَّه عليه وآله ص 1883 ج 4 من طبع مصر ) بإسناده عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمّد بن عبد اللَّه بن نمير ، عن محمّد بن بشير ، عن زكريّا ، عن مصعب بن شيبة ، عن صفيّة بنت شيبة قالت : قالت عائشة : خرج النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله غداة وعليه مرط مرحّل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فدخل معه ، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها ، ثمّ جاء علي فأدخله ، ثمّ قال : إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا . وفي الباب الخامس والخمسين من ينابيع المودّة للفاضل الشّيخ سليمان النقشبنديّ الحنفي ( ص 148 من الطبع الناصري ) : وفي جمع الفوائد ، عائشة : كنّ أزواج النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله عنده لا يغادر منهنّ واحدة فأقبلت فاطمة تمشي ما تخطي مشيتها من مشية النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله شيئا فلمّا رآها رحب بها ، وقال : مرحبا يا بنتي ثمّ أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثمّ سارّها فبكت بكاء شديدا ، فلمّا رأى جزعها سارّ الثانية فضحكت فلمّا قام سألتها ما قال لك أبوك قالت : ما كنت لأفشى على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله سرّه فلمّا توفّى ، قلت : عزمت عليك بما لي عليك من الحقّ حدّثني ما قال لك أبوك صلى اللَّه عليه وآله قالت : أمّا الان فنعم . أمّا حين سارّني في المرّة الأولى فأخبرني أنّ جبرائيل كان يعارضني القرآن في كلّ سنة مرّة وعارضه الان مرّتين وإنّى لا أرى الأجل إلَّا قد اقترب فاتّقي اللَّه واصبر ي فإنّه نعم السلف أنا لك ، فبكيت بكائي الَّذي رأيت ، فلمّا رأى جزعي سارّني في الثانية فقال : يا فاطمة أما ترضين أن تكون سيّدة نساء المؤمنين أو سيّدة نساء هذه الامّة فضحكت ضحك الَّذي رأيت . وفي رواية : ثمّ سارّني أنّي أوّل أهله يتبعه فضحكت وفي أخرى قال : أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء أهل الجنّة وأنّك أوّل أهلي لحوقا بي فضحكت ، للشّيخين والترمذي .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 139 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي