تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وأسندوها إلى غير أهلها ، وكم لما نقلناها من نظير ولولا خوف الإطناب لأتينا بطائفة منها في الكتاب . ثمّ إنّ بني اميّة ما تصرّفوا في الأخبار فقط بل تجاوزوا إلى القرآن وحرّفوا كلام اللَّه عن مواضعه . قال الشارح الفاضل المعتزلي في الجزء الرابع من شرحه على النهج ( ص 23 من الطبع الرّحلي ) : قال أبو جعفر : وقد روي أنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتّى يروى أنّ هذه الآية أنزلت في عليّ عليه السّلام : * ( » ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُه فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويُشْهِدُ الله عَلى ما فِي قَلْبِه وهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ . وإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الْحَرْثَ والنَّسْلَ والله لا يُحِبُّ الْفَسادَ ) * وأنّ الآية الثانية نزل في ابن ملجم وهي قوله تعالى : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ابْتِغاءَ مَرْضاتِ الله ) * فلم يقبل فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل فبذل له أربع مائة ألف فقبل وروى ذلك . انتهى ما أردنا من نقل كلامه . وصبية أهل النار : هم صبية عقبة بن أبي معيط ، لما قد روى الواقدي في غزوة بدر من كتابه في مغازي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ( ص 84 من طبع مصر ) من أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أقبل بالأسرى حتّى إذا كان بعرق الظبية أمر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أن يضرب عنق عقبة بن أبي معيط وكان أسره عبد اللَّه بن سلمة العجلاني فجعل عقبة يقول : يا ويلي علام أقتل يا معشر قريش من بين من ههنا فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : لعداوتك للَّه ورسوله . قال : يا محمّد منّك أفضل فاجعلني كرجل من قومي إن قتلتهم قتلتني وإن مننت عليهم مننت علي ، وإن أخذت منهم الفداء كنت كأحدهم يا محمّد من للصبية قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : النار قدّمه يا عاصم فاضرب عنقه ، فقدّمه عاصم فضرب عنقه ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : بئس الرجل كنت واللَّه ما علمت كافرا باللَّه وبرسوله وبكتابه مؤذيا لنبيّه [ منك ] فأحمد اللَّه الَّذي هو قتلك وأقرّ عيني منك . ثمّ قال عليه السّلام : ( ومنّا خير نساء العالمين ومنكم حمّالة الحطب ) يعني بخير
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 138 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي