وهي كلّ شيء كان فرضه قصى على قريش لطعام الحاج في كلّ سنة ولم يكن لهم إلَّا السقاتة فتحالفوا على حربهم وأعدوا للقتال ثمّ رجعوا عن ذلك ناكصين وأقرّوا ما كان بأيديهم ، انتهى كلامه .
قلت : أسد بن عبد العزّى هو جدّ خديجة زوجة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لأنّها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصىّ بن كلاب بن مرّة بن كعب ابن لؤىّ بن غالب بن فهر ، كما في السيرة النّبوية لابن هشام ( ص 189 ج 1 من طبع مصر 1375 ه ) .
والرفادة على التفصيل مذكورة في السيرة النّبوية لابن هشام أيضا ( ص 130 ج 1 ) وقد نقلنا نبذة من الكلام في السقاية والرفادة في شرح المختار السابع عشر من باب الكتب ( ص 264 ج 18 ) .
ثمّ ذكر ابن هشام بعد الكلام في الرفادة حلف المطيّبين ثمّ حلف الفضول قال : قال ابن إسحاق ثمّ إنّ قصىّ بن كلاب هلك فأقام أمره في قومه وفي غيرهم بنوه من بعده فاختطَّوا مكَّة رباعا ، بعد الذي كان قطع لقومه بها ، فكانوا يقطعونها في قومهم وفي غيرهم من حلفائهم ويبيعونها فأقامت على ذلك قريش معهم ليس اختلاف ولا تنازع .
ثمّ إنّ بنى عبد مناف ابن قصىّ : عبد شمس وهاشما والمطلب ونوفلا أجمعوا على أن يأخذوا ما بأيدي بني عبد الدار بن قصىّ ممّا كان قصى جعل إلى عبد الدار من الحجابة واللواء والسقاية والرفادة ورأوا أنهم أولى بذلك منهم لشرفهم عليهم ، وفضلهم في قومهم فتفرّقت عند ذلك قريش ، فكانت طائفة مع بني عبد مناف على رأيهم يرون أنهم أحقّ به من بني عبد الدار لمكانهم في قومهم ، وكانت طائفة مع بني عبد الدار يرون أن لا ينزع منهم ما كان قصىّ جعل إليهم .
فكان صاحب أمر بنى عبد مناف عبد شمس بن عبد مناف وذلك أنّه كان أسنّ بنى عبد مناف وكان صاحب أمر بنى عبد الدار عامر بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار ، فكان بنو أسد بن عبد العزّي بن قصىّ ، وبنو زهرة بن كلاب
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 122
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٢٢