تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
حلف الفضول وسبب تسميته كذلك قال ابن هشام : وأمّا حلف الفضول : فحدّثني زياد بن عبد اللَّه البكائي ، عن محمّد بن إسحاق قال : تداعت قبائل من قريش إلى حلف فاجتمعوا له في دار عبد اللَّه بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤي ، لشرفه وسنّه فكان حلفهم عنده ، بنو هاشم ، وبنوا المطَّلب ، وأسد بن عبد العزّى ، وزهرة بن كلاب ، وتيم بن مرّة فتعاقدوا وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكَّة مظلوما من أهلها وغيرهم ممّن دخلها من سائر النّاس إلَّا قاموا معه ، وكانوا على من ظلمه حتّى تردّ عليه مظلمة فسمّت قريش ذلك الحلف حلف الفضول . قال : قال ابن إسحاق : وحدّثني محمّد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيميّ أنه سمع طلحة بن عبد اللَّه بن عوف الزّهري يقول : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : لقد شهدت في دار عبد اللَّه بن جدعان حلفا ما احبّ أنّ لي به حمر النّعم ولو ادعى به في الإسلام لأجبت . قال : قال ابن إسحاق : وحدّثني يزيد بن عبد اللَّه بن اسامة بن الهادي اللَّيثيّ : أنّ محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ حدّثه : أنّه كان بين الحسين ابن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، وبين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، والوليد يومئذ أمير على المدينة أمّره عليها عمّه معاوية بن سفيان منازعة في مال كان بينهما بذي المروة ، فكان الوليد تحامل على الحسين عليه السّلام في حقّه لسلطانه ، فقال له الحسين : احلف باللَّه لتنصفنّي من حقّي أو لاخذنّ سيفي ، ثمّ لأقومنّ في مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ثمّ لأدعونّ بحلف الفضول . قال : فقال عبد اللَّه بن الزبير وهو عند الوليد حين قال الحسين عليه السّلام ما قال : وأنا أحلف باللَّه لئن دعا به لاخذنّ سيفي ثمّ لأقومنّ معه حتّى ينصف من حقّه أو نموت جميعا ، قال : فبلغت المسور بن مخرمة بن نوفل الزهريّ فقال مثل ذلك وبلغت عبد الرّحمن بن عثمان بن عبيد اللَّه التّيمي فقال مثل ذلك فلمّا بلغ ذلك
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 124 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي