تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ثمّ إنّ الهيجاء في نسختنا الَّتي قوبلت على نسخة الرضى ممدودة ، ويجب أن تقرأ في البيت مقصورة ليستقيم الوزن . ( مرقل ) أي مسرع ، والارقال ضرب من السير السريع ، ( جحفل ) أي جيش عظيم ، ( قتامهم ) أي غبارهم ، ( ساطع ) اى منتشر ، ( نصالها ) قال في القاموس : النّصل والنصلان حديدة السهم والرمح والسيف ما لم يكن له مقبض جمعه أنصل ونصول ونصال ، ونصل السهم فيه : ثبت ، وفي بعض النسخ نضالها بالمعجمة يقال ناضل عنه إذا دفع ولكن الصحيح ههنا بالمهملة وفي صدر الكتاب بالمعجمة كما في نسخة الرضى رضوان الله عليه ، قال أبو العيال الهذلي في أبيات لما حصر هو وأصحابه ببلاد الروم في زمن معاوية كتبها إلى معاوية فقرأه معاوية على الناس كما في ديوان الهذليين ( ص 255 من طبع مصر ) :
فترى النّبال تعير في أقطارنا شمسا كأنّ نصالهنّ السنبل وترى الرّماح كأنّما هي بيننا أشطان بئر يوغلون ونوغل
الاعراب ( وما أنت والفاضل والمفضول والسائس والمسوس ) الفاضل وأترابه التالية على نسخة الرضى مشكولة بالنصب ، كما أنّ في الجملة الَّتي بعدها أعنى وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز إلخ التمييز وترتيب وتعريف منصوبة أيضا وقد قرئت الجملة الأولى بالنصب والرفع معا كما في نسخة مخطوطة مشكولة مقروة عندنا ، واحتمل بعضهم الرفع في الجملة الثانية أيضا . أفاد الفاضل الشارح المعتزلي بقوله : وما أنت والفاضل والمفضول الرواية المشهورة بالرفع وقد رواها قوم بالنصب فمن رفع احتجّ بقوله : وما أنت وبيت أبيك والفخر ، وبقوله : فما القيسي بعدك والفحار ، ومن نصب فعلى تأويل مالك والفاضل وفي ذلك معنى الفعل أي ما تصنع لأنّ هذا الباب لا بدّ أن يتضمّن الكلام فيه فعلا أو معنى فعل وأنشدوا : فما أنت والسير في متلف ، والرفع عند النحويين