هل الدّهر إلَّا ليلة ونهارها
وإلَّا طلوع الشمس ثمّ غيارها
أبى القلب إلَّا امّ عمرو وأصبحت
تحرّق ناري بالشّكاة ونارها
وعيّرها الواشون - البيت .
وأبو ذؤيب هذا هو خويلد بن خالد بن محرز الهذلىّ شاعر مجيد مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام ، قدم المدينة عند وفاة النّبي صلى الله عليه وآله فأسلم وحسن إسلامه روى عنه أنه قال : قدمت المدينة ولأهلها ضجيح بالبكاء كضجيج الحجيج أهلَّوا بالإحرام ، فقلت : مه فقالوا : توفّى رسول الله صلى الله عليه وآله ، كما في معجم الأدباء لياقوت ( ص 83 ج 11 من طبع مصر ) .
( الجمل المخشوش ) الَّذي جعل في أنفه الخشاش وهو عويد يجعل في أنف البعير ونحوه يشدّ به الزمام ليكون أسرع لانقياده ، مشتقّ من خشّ في الشيء إذا دخل فيه لأنّه يدخل في أنف البعير .
( الغضاضة ) : الذلَّة والمنقصة ، ( المعوّقين ) أي المانعين عن القيام بنصرة الإسلام ( فربّ ملوم لا ذنب له ) مثل ، قال الميداني في فصل الراء المضمومة من مجمع الأمثال : هذا من قول أكثم بن صيفي ، يقول : قد ظهر للناس منه أمر أنكروه عليه وهم لا يعرفون حجّته فهو يلام عليه وذكروا أنّ رجلا في مجلس الأحنف بن قيس قال : لا شيء أبغض إلىّ من التمر والزبد فقال الأحنف : ربّ ملوم لا ذنب له - انتهى كلام الميداني .
( الظَّنّة ) بالكسر : التهمة ( المتنصّح ) أي المتكلَّف بنصح من لا يقبل النصيحة والمبالغ فيه له .
وقد يستفيد الظَّنّة المتنصّح ، مصراع بيت صدره : وكم سقت من آثاركم من نصيحة ، ( استعبار ) استعبر : جرت عبرته أي بكى .
( لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل ) هذا المثل قريب من قولهم : لبّث رويدا يلحق الداريّون ، وحمل بالتحريك هو ابن بدر رجل من قشير وفيه يقول قيس ابن زهير العبسي :