قدّمنا وهذا الوجه خطر ببالنا أيضا إلَّا أنّ مقابلته بالقديم منعنا عن ذلك ، وفي رواية صبح الأعشى : ومديد طولنا .
( الرّمية ) المراد منها ههنا الصيد الَّذي يرمي وهو كالمثل يضرب لمن يميل به عن الحقّ أغراضه الباطلة وأصله أنّ الرجل يقصد قصدا فيتعرّض له الصيد فيتبعه فيميل به عن قصده الأصلي .
( فلجوا عليهم ) أي ظفروا عليهم ، والفلج : الظَّفر ، والفعل من بابى نصر وضرب ، قال محمّد بن بشير :
كم من فتى قصرت في الرّزق خطوته
ألفيته بسهام الرّزق قد فلجا
والبيت من الحماسة ، ( الحماسة 436 من شرح المرزوقي ) ، وفي الحديث السادس من باب في شأن إنّا أنزلناه في ليلة القدر وتفسير من أصول الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يا معشر الشيعة خاصموا بسورة إنّا أنزلناه تفلجوا فوالله إنها لحجّة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وانّها لسيّدة دينكم وانّها لغاية علمنا الحديث .
( صنائع ) جمع صنيعة ، قال الزمخشري في أساس البلاغة : فلان صنيعتك ومصطنعك ، واصطنعتك لنفسي ، قال الحطيئة :
فإن يصطنعني الله لا أصطنعكم
ولا اوتكم مالي على العثرات
وقال في القاموس : هو صنيعي وصنيعتى أي اصطنعته وربّيته وخرّجته .
والصنيعة أيضا هي ما يسدى من معروف أو يد إلى إنسان ، قال ابن مولى ليزيد بن حاتم :
وإذا صنعت صنيعة أتممتها
بيدين ليس نداهما بمكدّر
والبيت من الحماسة ، قال المرزوقي في الشرح : يقول : وإذا اتّخذت عند إنسان يدا وأزللت إليه نعمة فانّك لا تخدجها ولا تترك تربيتها لكنّك تكمّلها وتقوم بعمارتها مصونة من المنّ والتكدير صافية من الشوائب والتعذير .
( شباب ) جمع الشاب .