وقد ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى ( ص 171 ج 6 طبع بيروت ) عمرو بن سلمة بن عميرة الهمداني الأرحبي وقال : انّه روى عن عليّ عليه السّلام وعبد اللَّه وكان شريفا ، ولكن الأمير عليه السّلام لم يستعمله ، ثمّ اين هو وعمر بن أبي سلمة فالظنّ القويّ المتاخم بالعلم بالفحص والطلب حاصل لنا بأنّ عمر بن أبي سلمة الأرحبيّ هو عمر بن أبي سلمة المخزومي والكتابان واحد . واللَّه هو العالم .
ثمّ قد عثرنا في هذه الأيّام والأوان على كتابين أحدهما مترجم بمستدرك نهج البلاغة ومداركه لمؤلَّفه العالم المتضلَّع : الهادي كاشف الغطاء ، والثاني بجمهرة رسائل العرب لجامعها الفاضل المتتبّع : أحمد زكي صفوت ، أمّا الأوّل فقد خصّص للنّهج خاصّة وقد أتى بمدارك كثير من خطب النهج ورسائله وحكمه ، وأمّا الثاني فموضوعه عامّ إلَّا أنّه ذكر فيه كتبا ورسائل كثيرة لأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام مع الإشارة إلى ماخذه ومصادره غالبا من غير النهج أيضا ولعمري إنّهما قد بذلا الجهد في تأليفهما وأجادوا وأفادا ، إنّ اللَّه لا يضيع أجر من أحسن عملا ولكن مصدر هذا الكتاب لأمير المؤمنين عليه السّلام إلى بعض عمّاله ، والَّذي قبله إلى عبد اللَّه بن عبّاس ليس بمذكور فيهما .
وليعلم أنّا - للَّه الحمد - قد وفّقنا بالعثور على كثير من مصادر ما في النهج ، وخطب ورسائل وحكم للأمير عليه السّلام بطرق عديدة وأسانيد كثيرة من الجوامع الروائية الَّتي ألَّفها قبل الرّضي علماؤنا الأقدمون ، وهي تزيد على ما في الكتابين المذكورين بأضعاف مضاعفة .
اللغة
( دهاقين ) بفتح الدال جمع دهقان بكسرها ، فارسي معرّب أصله دهگان مخفّف ديهيگان ففي برهان قاطع : دهگان با كاف پارسى بر وزن ومعنى دهقان است كه زراعت كننده ومزارع باشد ودهقان معرّب آنست ، ومردم تاريخي وتاريخ دان را نيز گفته اند . انتهى . وكثيرا ما يستعمل في الفارسيّة على صورتها
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 324
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٢٤