تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح الفاضل البحراني من أنّ المنقول أنّ هؤلاء الدهاقين كانوا مجوسا فإنّ الأمير عليه السّلام أمّره على فارس وعلى البحرين كما في الاستيعاب وأسد الغابة فهذا الكتاب إنّما كتبه إليه لما كان عامله على فارس لأنّهم كانوا مجوسا يعبدون النّار ، وهذا القول لا ينافي قول الأمير عليه السّلام : وقال جلّ وعزّ في أهل الكتاب - إلخ لأنّهم كانوا أهل كتاب لما مرّ في ذلك خبر مرويّ عنه عليه السّلام من كتاب التوحيد للصّدوق قدّس سرّه حيث قال الأشعث بن قيس للأمير عليه السّلام : يا أمير المؤمنين كيف يؤخذ من المجوس الجزية ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبيّ قال : بلى يا أشعث قد أنزل اللَّه عليهم كتابا وبعث إليهم رسولا - إلخ فراجع إلى شرحنا على المختار الثامن من باب الكتب والرسائل ( ص 312 ج 17 ) . ثمّ إنّ العامل المذكور قد عرّف في الكتب الرجاليّة بأبي حفص عمر بن أبي سلمة عبد اللَّه بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ربيب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله امّه امّ سلمة هند المخزومية زوج النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وشهد مع عليّ عليه السّلام الجمل واستعمله على البحرين وعلى فارس وتوفّى بالمدينة أيّام عبد الملك ابن مروان سنة ثلاث وثمانين كما في الاستيعاب والإصابة وأسد الغابة ، وقد يأتي كتاب آخر من أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام إليه المعنون بقول الرّضي ومن كتاب له عليه السّلام إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي وكان عامله على البحرين - إلخ ، وهو الكتاب الثاني والأربعون ، ولا تنافي ظاهرا بين قولهم بكونه مخزوميّا وبين قول اليعقوبي بكونه أرحبيّا لأنّه يمكن أن يكون من المخزومي ثمّ أحد أرحب بن دعام من همدان ، ولم يذكر في الكتب الرّجالية عمر بن أبي سلمة غيره إلَّا عمر بن أبي سلمة ابن عبد الرّحمن بن عوف الزّهري قاضي المدينة ولكن لم يقل أحد بأنّ الأمير عليه السّلام أمّره على بلد أو قرية أو طائفة على أنّه قتل بالشام سنة اثنتين وثلاثين مع بني اميّة كما في التقريب لابن حجر وقد كانت أمارة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام من سنة خمس وثلاثين .