لعبوا بالقرآن ، ورفعوا راية البغي والطغيان فاتّخذوا دين اللَّه دغلا ، ومال اللَّه دولا ، وعباده خولا والصّالحين حربا ، والفاسقين حزبا ، وقد قال السيوطي في تاريخ الخلفاء إنّه أخرج السلفي في الطيوريات عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال : سألت عن عليّ عليه السّلام ومعاوية ، فقال : اعلم أنّ عليّا كان كثير الأعداء ففتش له أعداؤه عيبا فلم يجدوا فجاؤوا إلى رجل قد حاربه وقاتله فأطروه كيادا منهم له .
فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ويذرون طيبا من القول ويأخذون خبيثا فبعدا للمفترين وسحقا للممترين ربّ نعوذ بك من أماني الأنفس وشرورها .
إشارة : قد احتجّ صعصعة على معاوية بأنّ الطَّليق لا يصلح للخلافة ، وهذا حقّ وصعصعة رضوان اللَّه عليه قد استنار من ضياء القرآن ، واقتبس من مشكاة النبوّة والولاية وذلك لأنّ الطَّلقاء كانوا مشركين قبل الإسلام وعبدوا الأصنام وقد قال عزّ من قائل : * ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) * ( لقمان - 14 ) وقال اللَّه تعالى : * ( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * ( البقرة - 119 ) والخلافة عهد اللَّه تعالى فلا يناله الطَّلقاء ، وتقدّم بحثنا عن ذلك في شرح المختار 237 من باب الخطب فراجع ( ص 49 - 59 ج 16 ) .
الترجمة
نصر بن مزاحم منقرى كوفي در كتاب صفّين وديگر أرباب تاريخ آورده اند كه أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام روزى در صفين اظهار داشت كه فردا بأنبوه لشكرم فرمان كارزار دهم وبه مقاتلت اقدام نمايم تا كار را يكسره كرده مردم را از جنگ وجوش رهائى داده أمر را بخاتمت رسانم چون اين خبر بمعاوية رسيد ودر شاميان كه پيروان أو بودند پراكنده شد همگى سخت مضطرب شدند وفزعى تمام در آنها در گرفت .
واز آن سوى معاوية بن ضحاك نيز أبياتى چند بسرود كه بر فزعشان افزود
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 304
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٠٤