تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
* ( إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ) * ثمّ هجوت محمّدا صلَّى اللَّه عليه واله بثلاثين بيتا من الشعر فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله : إنّي لا أحسن الشّعر ولكن العن عمرو بن العاص بكلّ بيت لعنة ثمّ انطلقت إلى النجاشي بما علمت وعملت فأكذبك اللَّه وردّك خائبا فأنت عدوّ بني هاشم في الجاهلية والإسلام فلم نلمك على بغضك . وأمّا أنت يا ابن أبي معيط فكيف ألومك على سبّك لعليّ وقد جلَّد ظهرك في الخمر ثمانين سوطا ، وقتل أباك صبرا بأمر جدّي وقتله جدّي بأمر ربّي ، ولمّا قدّمه للقتل قال : من للصبية يا محمّد فقال : لهم النّار ، فلم يكن لكم عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله إلَّا النار ولم يكن لكم عند عليّ غير السّيف والسّوط . وأمّا أنت يا عقبة فكيف تعد أحدا بالقتل لم لاقتلت الَّذي وجدته في فراشك مضاجعا لزوجتك ثمّ أمسكتها بعد أن بغت . وأمّا أنت يا أعور ثقيف ففي أيّ ثلاث تسبّ عليّا : أفي بعده من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أم في حكم جائر أم في رغبة في الدّنيا فان قلت شيئا من ذلك فقد كذبت أكذبك النّاس ، وإن زعمت أنّ عليّا قتل عثمان فقد كذبت وأكذبك النّاس ، وأمّا وعيدك فإنّما مثلك كمثل بعوضة وقفت على نخلة فقالت لها : استمسكي فانّي أريد أن أطير فقالت لها النخلة : ما علمت بوقوفك فكيف يشقّ عليّ طيرانك وأنت فما شعرنا بعداوتك فكيف يشقّ علينا سبّك ثمّ نفض ثيابه وقام . فقال لهم معاوية : ألم أقل لكم إنّكم لا تنتصفون منه فو اللَّه لقد أظلم عليّ البيت حتى قام فليس لكم بعد اليوم خير . وقد نقلها أبو بكر بن عليّ القادري الحنفيّ في ثمرات الأوراق في المحاضرات ( هامش المستطرف ص 55 ج 1 طبع مصر ) . والمراد من الألأم الشانىء الأبتر هو العاص بن وائل السّهمي ، وكان عمرو ابنه على النّحو الَّذي بيّنه المجتبى عليه السّلام . ورواية « لا أشبع اللَّه بطنه » منقبة جليلة لمعاوية قد اصطلحت نقلة الآثار بنقلها منهم ابن عبد البرّ في الاستيعاب ، وابن الأثير في أسد الغابة عن مسند أبي داود الطيالسي وغيره ، وما أنكروا ثبوتها له .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 290 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي