تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فقال : ما أدرى ما أقول لكم ولكن تحضر الصلاة فمن صلَّى فسبيل ذلك وإلَّا قدّمته فضربت عنقه . وأمر بكلّ ما في الكعبة من صورة فمحيت وغسلت بالماء ، ونادى منادي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله من كان في بيته صنم فليكسره فكسروا الأصنام . ودعا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله بالنساء فبايعنه ونزلت عليه سورة إذا جاء نصر اللَّه والفتح فقال : نعيت إلى نفسي . واعلم أنّه قد مضى بحثنا الكلامي عن عمل عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح وطرح بعض روايات وردت فيه فراجع إلى شرح المختار الأوّل من باب الكتب والرّسائل ( ص 210 - 213 ج 16 ) . وكذا قد تقدّم وجه دلالة سورة النصر على رحلة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله في شرح المختار 233 من باب الخطب ( ص 79 ج 15 ) . وقيل لأهل مكَّة الطَّلقاء لقوله صلَّى اللَّه عليه واله لهم : فاذهبوا وأنتم الطَّلقاء ، ولذا قالت عقيلة بني هاشم الصدّيقة الصغرى زينب بنت فاطمة بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله في احتجاجها على يزيد بن معاوية : أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك وإماءك وسوقك بنات رسول اللَّه سبايا وعن ابن مسعود قال : دخل النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله يوم الفتح وحول البيت ثلاثمائة وستّون صنما فجعل يطعنها بعود في يده ويقول : جاء الحقّ وما يبدىء الباطل وما يعيد ، جاء الحقّ وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا . وعن ابن عبّاس قال : لمّا قدم النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله إلى مكَّة أبى أن يدخل البيت وفيه الالهة فأمر بها فأخرجت صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام وفي أيديهما الأزلام فقال صلَّى اللَّه عليه واله : قاتلهم اللَّه أما واللَّه لقد علموا أنّهما لم يستقسما بها قطَّ ، وجاء ابن الزّبعرى إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وأسلم وقال :
يا رسول المليك إنّ لساني راتق ما فتقت إذ أنا بور إذ أبارى الشيطان في سنن الغيّ ومن مال ميله مثبور