وقد روى الصّدوق رحمه اللَّه في باب السبعة من كتابه الخصال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : المؤمن يأكل في معاء واحدة والكافر يأكل في سبعة أمعاء ، وروى السيوطي في الجامع الصغير عنه صلَّى اللَّه عليه واله : المؤمن يشرب في معي واحد والكافر يشرب في سبعة أمعاء .
« المعى » يذكر ويؤنث فالعبارة في الروايتين صحيحة ، وسيأتي كلام صعصعة له : اتسع بطن من لا يشبع ، ودعا عليه من لا يجمع .
والكلام في حديث اللَّعن كالرّواية المتقدّمة في المنقبة المذكورة ، وقد مضى نقل روايات أخرى في سائر مناقبه أيضا عن كتاب صفّين لنصر بن مزاحم في شرح المختار 236 ( ص 370 - 374 ج 15 ) منها عن البراء بن عاذب قال : أقبل أبو سفيان ومعه معاوية ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله : اللَّهمّ العن التابع والمتبوع .
وروى الصّدوق رحمه اللَّه في باب السبع من الخصال عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن . فراجع .
ومن ذلك أنّ شريك بن الأعور دخل على معاوية وهو يختال في مشيته ، فقال له معاوية : واللَّه إنّك لشريك وليس للَّه من شريك ، وإنّك ابن الأعور والصّحيح خير من الأعور ، وإنّك لدميم والوسيم خير من الدّميم فبم سوّدك [ سدت ] قومك فقال له شريك : واللَّه إنّك لمعاوية وما معاوية إلَّا كلبة عوت فاستعوت فسمّيت معاوية ، وإنّك ابن حرب والسّلم خير من الحرب ، وإنّك ابن صخر والسّهل خير من الصّخر ، وإنّك ابن اميّة وما اميّة إلَّا أمة صغّرت فسميّت اميّة فكيف صرت أمير المؤمنين فقال له معاوية : أقسمت عليك إلَّا ما خرجت عنّي .
نقلها في ثمرات الأوراق أيضا ( هامش المستطرف ص 59 ج 1 ) ونقلها الأبشيهي في المستطرف ( ص 57 ج 1 ) .
وفي تاريخ الخلفاء ( ص 199 ) للسّيوطي وفي المستطرف للأبشيهي ( ص 58 ج 1 ) : أخرج عن الفضل بن سويد قال : وفد جارية بن قدامة السعدي على معاوية فقال
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 291
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٩١